هاآرتس

هاآرتس

هاآرتس

 لبنان اليوم -

هاآرتس

بقلم: عبد المنعم سعيد

في وقت بات اليمين، واليمين الديني خاصة، يهيمن على الساحة السياسية والفكرية الإسرائيلية فإن صحيفة «هاآرتس» تستحق المراقبة والملاحظة على صمودها في مواجهة إعصار استمر بالعنف والدم يمر على الفلسطينيين: داخل إسرائيل، قطاع غزة، الضفة الغربية. الصحيفة التي تأسست في عام 1918 تشغل مكانة متقدمة بين الصحف والإعلام الإسرائيلي، فهي من ثلاثة القمة مع معاريف ويديعوت أحرونوت من حيث التوزيع والتأثير؛ ولكنها وحدها تقف على الجانب الليبرالي والتقدمي وفي مواجهة حكومة نيتانياهو وموقفها من حرب غزة الخامسة، وقضايا الصراع العربي والفلسطيني الإسرائيلي عامة. تاريخيا فإن الصحيفة التي توزع 72 ألف نسخة يوميا و100 ألف يوم الجمعة، ولها مواقع إلكترونية نشطة باللغتين العبرية والإنجليزية وطبعة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية؛ بدأت تاريخها السياسي في ثلاثينيات القرن الماضي عندما شاركت «التحالف العربي اليهودي» في تأييد العيش المشترك، ومنذ ذلك الوقت وهي تؤيد حق الفلسطينيين في دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل.

إلي جانب موقفها المعارض لحكومة نيتانياهو، والمؤيد لوقف إطلاق النار، فإن الصحيفة دأبت أولا على مواجهة الرأي العام الإسرائيلي عندما يصاب بهوس تأييد ما يحدث في غزة مطالبة إياه باستنكار ما تعتبره مخالفة للتجربة اليهودية. وثانيا أن الصحيفة دأبت على فضح جرائم إسرائيلية كان آخرها كشف ما يقوم به الجنود الإسرائيليون من قتل للفلسطينيين فى أثناء سعيهم نحو الحصول على الغذاء الذي يسد جوعهم من الهيئة الأمريكية الإسرائيلية التي تقوم بهذا العمل. أجبر الكشف الجيش الإسرائيلي على التحقيق في الحادث بعدما أثار الكشف الكثير من الضجيج لدى الرأي العام العالمي، خاصة في الولايات المتحدة واليهود التقدميين فيها. وثالثا أن الصحيفة لا تتردد في قياس ما يجري من جرم على الأرض الفلسطينية بما جرى لليهود خلال «المحرقة» أو الهولوكوست؛ ومؤخرا رأت أن سلوكيات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية تماثل ما جرى لليهود خلال «البو جروم Pogrom» الذي حدث في روسيا للتطهير العرقي للأقلية اليهودية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاآرتس هاآرتس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon