المباشر وغير المباشر

المباشر وغير المباشر!

المباشر وغير المباشر!

 لبنان اليوم -

المباشر وغير المباشر

بقلم: عبد المنعم سعيد

أثناء الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب كانت لديه حلول قاطعة للقضايا التى صدرت له القيادة الأمريكية: القضية الأوكرانية يُجرى حلها فى اليوم الأول من دخوله إلى البيت الأبيض؛ حرب غزة سوف يتوقف إطلاق النار فيها؛ العلاقات مع الصين سوف تدخل خطًا مستقيمًا من مليارات الدولارات إلى الولايات المتحدة نتيجة التصحيح الفورى لأوضاع معوجة؛ وإيران سوف تسلم بعدم التوصل للسلاح النووي؛ وفى العموم فإن الولايات المتحدة سوف تتخلص من حالة السرقة التى تتعرض لها من الخصوم والأصدقاء والحلفاء.

كانت كل الأمور يُجرى حلها بطرق سحرية تتدفق فيها العوائد على واشنطن بينما تشعر الدول ذات الامتياز الآن بقدر من السعادة، وسوف يكون البديل فى كل الأحوال حالة من حالات الجحيم.

فى الواقع لم تسر الأمور كما توقّع لها الرئيس الجديد، القضية الروسية- الأوكرانية لم تنتهِ لا بتعنيف للرئيس زيلينسكى ولا مكالمة تليفونية للرئيس بوتين. وحرب غزة جرى وقف إطلاق النار فيها لهدنة مؤقتة قبل توليه السلطة؛ ولكن بعد أن تولاها لم يأتِ وقف إطلاق نار جديد حتى وقت كتابة هذا المقال؛ الكتاب الصينى لم يُسفر إلا عن مزيد من السباق الجمركى وتعقيد التجارة الدولية؛

وقبل أسبوع كان هناك الكثير من النقاش حول عمّا إذا كان ممكنًا إجراء مفاوضات «مباشرة» أو «غير مباشرة»، وانتهى الأمر قبل أسبوع إلى أن كل طرف سوف يطلق على اللقاء الذى جرى فى مسقط ما يشاء، ولكن الواقع شهد حضورهما معًا إلى قصر عمانى لكى يجلس كلٌّ منهما فى غرفة منفصلة بينما يتنقل بينهما السيد الوزير بدر بن حمد البوسعيدى.

انتهى اللقاء وخرج كل فريق من غرفته، فتصافحا فى الطريق معلنين أن اللقاء المباشر لدقيقتين، والغير مباشر لساعتين، كان طيبًا وبنّاءً وإيجابيًا.

سوف نترك قضية الأصدقاء والحلفاء الآن، ونركّز على القضية الإيرانية التى بدأت بإعلان كل طرف عن مطالبه، فذكرت الولايات المتحدة أنها لا تريد لإيران أن تُنتج سلاحًا نوويًا؛ وأعلنت إيران أنها تريد رفع العقوبات الاقتصادية المتعددة عليها.

اتفق الطرفان على اللقاء مرة أخرى السبت- أى أمس- 19 إبريل. لم يُعلن أحد مكان الاجتماع، ولا جدول أعماله، وعمّا إذا كان مباشرًا أو غير مباشر، اللهم إلا أن دولة عُمان سوف تكون حاضرة.

مثل ذلك أعطى لمسقط الغلبة لتحويل الاجتماع الاستكشافى الأول إلى طريق أكثر عمقًا فى تفاصيل جدول الأعمال؛ ولكن المصادر الأمريكية رجّحت «فيينا»- النمسا- حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة النووية وخبراء التسلّح النووى.

على أى الأحوال فإن القارئ يعرف الآن أين انعقد الاجتماع، وبعضًا مما دار فيه، والأهم أن المفاوضات سوف تكون جارية، وليس مُقدّرًا لها أن تشهد الجحيم الذى يُصلى إيران بلهبة وانتقام أمريكا وإسرائيل معًا.

تفاصيل القصة وتحليلها الثلاثاء القادم!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المباشر وغير المباشر المباشر وغير المباشر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon