جزر صناعية

جزر صناعية؟!

جزر صناعية؟!

 لبنان اليوم -

جزر صناعية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الموقف المصرى والعربى الحازم فى رفضه مقترح الرئيس الأمريكى ترامب لتهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، مع الاستعداد لتقديم الخطط اللازمة للتعمير دون تهجير مضافا إلى مبادرة عربية للسلام ــ فتح الأبواب لمشروعات معمارية كان آخرها قادما من إسرائيل. «رفائيل كوهين» المعمارى الحاصل على الدكتوراة من جامعة أوكسفورد ورئيس «مركز دراسات الشرق الأوسط» فى بريطانيا، والمنتسب للعديد من المؤسسات الإسرائيلية، نشر دراسة عن تعمير غزة. يعتمد المشروع على الفلسطينيين مع شركاء الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى ومصر والسعودية ودول الخليج وأصحاب النوايا الطيبة فى العالم. الفكرة فى الموضوع تقوم على إنشاء جزر صناعية أمام قطاع غزة، وترتبط به بأنفاق وجسور تماثل جزر أمواج التى أنشأتها البحرين، تعتمد فى إنشائها على الركام الذى سببته الهجمات الإسرائيلية والذى يبلغ حجمه 42 مليون طن، وتبلغ التكلفة المالية ما بين 50 و80 مليار دولار. الفكرة ليست جديدة وإنما فى شكل استخدام الركام، حيث كان هناك اقتراح لمعمارى مصرى قدير أن يتم طحن الركام والمخلفات بحيث تكون صالحة لتوسيع مساحة غزة لكى تستوعب سكانها.

الموقف المصرى والعربى الحازم وضع نهاية للفكرة الترامبية وأعلن ترامب أنه لم يكن يتوقع رد الفعل على هذا القدر من القدرة الهندسية المصرية والعربية؛ وهاهى الجرائم الإسرائيلية تحفز إسرائيليا لكى يلقى بدلوه. التفكير المعمارى مصدره الإيمان بأهمية العمران والاستقرار والسلام بدلا من التدمير والحروب والفوضى؛ وهو فى حالة سباق حاد الآن مع اتجاه إسرائيل إلى مد وقف إطلاق النار الجارى لكى تقوم بمهمة تسليم الرهائن الإسرائيليين بدلا من التفاوض حول التسليم من خلال مرحلة أخرى تحتاج إلى مفاوضات خاصة بوجودها. يبدو أن إسرائيل تحاول نقض التهدئة فى عمومها والعودة إلى مسار الحرب والتدمير سواء فى غزة أو فى جنوب لبنان. المبادرة العربية للسلام والتعمير توضح الخيار الذى تقع فيه إسرائيل الآن بين البناء والسلام أو الحرب كل عامين؟.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جزر صناعية جزر صناعية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon