العلم والأخلاق

العلم والأخلاق

العلم والأخلاق

 لبنان اليوم -

العلم والأخلاق

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أصبحت مصر الآن منقسمة بين من يفضلون العلم الذى يدرس فى دور التعليم المدنية؛ ومن يفضلون الأخلاق فمكانهم «الكتاتيب». وقد تفضل الأستاذ محمد سلماوى ود. أسامة الغزالى حرب بالحديث الحكيم؛ وبالنسبة لى فقد عشت تجربة كتاب الشيخ عمر فى أحد دروب مدينة الباجور بالمنوفية. كان الوالد رحمه الله يريدنا أنا وأخى اللواء دكتور مهندس محمد قدرى سعيد رحمه الله إعدادنا للحياة الدراسية المقبلة والمؤهلة إلى مهنة الطبيب لأحدنا والهندسة للآخر. كان المكان لا يزيد عن حصيرة على الأرض يلتف فيها الأطفال فى الخامسة من العمر لكى يحفظوا ما يقوله الشيخ الذى لم يكن فى أناقة الشيوخ هذه الأيام. الحصاد كان حفظى لجزء عَم، أما أخى فقد أضاف جزء تبارك. كان ذلك له دور فى لغتنا العربية، ولكن غير ذلك لم يكن فيه لا معنى ولا فضيلة فى إدراك ما كنا نردده وراء شيخنا الذى كان يطول كلا منا بعصاة لاسعة. لم تكن التجربة سعيدة؛ والثابت أن السعادة لم تكن من مقاصد التعلم التى يستمتع بها أطفال اليوم.

كان وصول أخى إلى سن السادسة يعنى الانتقال إلى الدراسة المدنية وكذلك الخلاص من فصل الشيخ عمر وعصاه الطويلة؛ ولما كنت ما زلت بعيدا عن السادسة فقد أعلنت ما يستطيعه الأطفال من عصيان فكان الانتقال إلى كتاب «جمعية تحفيظ القرآن» التى كانت أكثر رحابة ونظافة ولأول مرة مقاعد؛ ولكن الرفاهة كانت توازنها «الفلكة» وهو نوع من التعذيب الذى يسمح بالضرب المباشر على القدمين فى حالة التمرد على النظام. فى النهاية نجح الوالد فى إدخالى إلى المدرسة رغم صغر سنى بضعة أشهر لكى أشهد التعليم الذى قادنى أنا وأخى إلى الدكتوراه فى العلوم الهندسية مع التخصص فى الصواريخ، والعلوم السياسية مع التخصص فى العلاقات الدولية. لم يكن فى تجربة الكُتاب ما يثير الخيال، ولكن كان فيها الكثير من الخوف. المؤكد أن من يريدون الأخلاق من الكُتاب فإنهم يقصدون شيئا آخر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم والأخلاق العلم والأخلاق



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon