مفترق طرق

مفترق طرق؟!

مفترق طرق؟!

 لبنان اليوم -

مفترق طرق

بقلم: عبد المنعم سعيد

 ما بين لقاء الرئيس ترامب مع ممثلين للدول العربية والإسلامية، ولقائه مع نيتانياهو مفترق طرق سوف يدفع إلى اختيارات صعبة. فى العموم فإن اللقاء الأول كان إيجابيا ويتيح الفرصة لحل القضية الفلسطينية، وأيضا «المسألة اليهودية»، من خلال حل الدولتين. ولكن ذلك ليس من التقاليد فى الشرق الأوسط، فالجرح الإيرانى لا يزال ملتهبا ونتائج الالتهاب حرب؛ والأخطر أن الأطماع الإسرائيلية فى تشكيل المنطقة وإقامة «إسرائيل الكبري» يدفع إليها الداخل الإسرائيلى بحيث تعنى سقوط حكومة نيتانياهو وهو ما لن يسير فى طريقه؛ وكذلك فإن حماس وحزب الله والحشد الشعبى والحوثيين رغم تراجعها فإنها متمسكة بسلاحها حتى لو أدى ذلك إلى حروب أهلية وإقليمية. اللقاء الثانى كان سلبيا مشفوعا بالمراوغة التى تتوقف عندها الدبلوماسية، ويبقى إطلاق الرصاص؛ ويصبح الأمر كله متوقفا على مدى الحزم الأمريكى تجاه إسرائيل وهو الذى عادة لا يذهب بعيدا منذ موقف أيزنهاور إبان حرب السويس 1956.

الاختيارات الصعبة أمام الدول العربية المعنية التى حصلت على الالتزامات «الترامبية» فى برنامج الـ21 نقطة سوف يكون عليها الولوج والتمسك به من خلال الاستعداد لتأمين تنفيذه من خلال ما يخص الجانب العربى فى تشكيل وتشغيل الإدارة الانتقالية، وتشكيل الذراع الأمنية لها، ودفع حماس لنزع سلاحها اتساقا مع القول إن المطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية يعنى عمليا مسئولية السلطة السياسية المطلقة فى الاحتكار الشرعى للسلاح. المملكة العربية السعودية قدمت فورا 90 مليون دولار لبدء تحالف يعين الإدارة الجديدة؛ ومصر قدمت مسبقا خطة إعمار غزة وتم التصديق العربى والإسلامى عليها مع الاستعداد لعقد مؤتمر دولى للتعمير. القيام بمثل هذه الخطوات مع تصحيح توازن القوى ودفع إشارات توسيع السلام إلى الشعب الإسرائيلى تكون «سكة السلامة» وأمن واستقرار المنطقة. معاكسة المتطرفين على الجانبين سوف تجعل الاختيارات أكثر صعوبة، وتقضى بأن المنطقة على الأرجح سوف تقترب من «سكة الندامة» أو «سكة الطريق الذى لايعود منه أحد»!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفترق طرق مفترق طرق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon