يا من كنت حبيبى

يا من كنت حبيبى

يا من كنت حبيبى

 لبنان اليوم -

يا من كنت حبيبى

بقلم:فاروق جويدة

فى أطلال ناجى بيت من الشعر لم يكتبه شاعر قبله إذا لم تخنِّ الذاكرة، وهو: «ظالم الحُسن»، فأنا لم أسمع من قبل عن الحُسن الظالم..

وأصعب الأشياء على الإنسان أن يلتقى بحبيب كان، أو أن يفترق الأحباب، فهذه طبيعة الأقدار، إما أن تتعذّب بلقاء من تحب وتُعيد جراحًا هدأت، هنا يصبح الجرح جراحًا، وإذا افترق الأحباب فإن البُعد هو الأفضل، لأنه يفتح بابًا للنسيان، والذِّكرى أحيانًا تكون بداية جرح جديد، ولا يُجدى معها النسيان..

وإذا مات الحب ومضى كلٌّ فى طريق، فلا مبرر لاستعادة الماضى لأنها لاتفيد، وإذا أصبح الفراق ضرورة، فإن الأفضل أن يتصافح الأحباب ولا يرى أحدهما الآخر.. وقد يرى البعض أن العودة قد تفتح بابًا للعتاب أو الحنين، ولكن أجمل الأشياء فى الحب ألّا يتخلى عن الكبرياء، لأن فى الحب شيئًا عزيزًا يُسمى الكرامة..

وإذا التقيت يومًا بحبيب فرّقت بينكما الأيام، فلا تحاول أن تتطفّل عليه، وامضِ فى طريقك ودعه يمضى فى طريقه.. أجمل الأشياء فى الحب: الكبرياء والكرامة.. ومن ودّعك يومًا وأنت تحتاج منه إلى لحظة احتواء، فلا ينبغى أن تنتظر عودته، ويكفى أن تتصافح العيون إذا جمع بينكما لقاء عابر، وقد تهمس بينك وبين نفسك: «هذا الإنسان كان يومًا حبيبى»... ويكفى أن تتصافح العيون..

إنّ للحب مواسم مثل الطبيعة، ومن الصعب أن تتداخل الفصول، فإذا عشت ربيعًا فحاول أن تستمتع به، وتحتضن الأشجار والأزهار والطيور.. فإذا هبط على قلبك الخريف، وتبدّلت الألوان، وجفَّت الأوراق، واختفت الطيور، فلا تحزن، وحاول أن تتذكر زمنًا جميلًا عشته، وإنسانًا منحك أجمل ذكريات عمره.. وإذا رأيته صدفة، فلا تنسَ أنه كان حبيبك..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا من كنت حبيبى يا من كنت حبيبى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon