سلطان القاسمى واللغة العربية

سلطان القاسمى واللغة العربية

سلطان القاسمى واللغة العربية

 لبنان اليوم -

سلطان القاسمى واللغة العربية

بقلم:فاروق جويدة

فى زمنٍ تغرَّبت فيه اللغة العربية فى مدارسنا وبيوتنا وشوارعنا، تخرج علينا صرخة صادقة من الشيخ سلطان القاسمى حاكم الشارقة، أحد الرموز العربية وأصدقها دفاعًا عن الثقافة العربية. إن الرجل يحذر من مستقبلٍ يواجه الإنسان لغةً ودينًا وتاريخًا. إن ما تتعرض له الثقافة العربية من الجرائم والمؤامرات يتطلب وقفة من الحكام والشعوب، ابتداءً بالأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية، أن تضع البرامج والمناهج ما يعيد للغة العربية حصانتها وللثقافة العربية أمجادها.

إن القضية ليست قضية ثقافة، ولكنها قضية وجود وكيان حضارى وإنسانى وتاريخي. إن اللغة العربية لغة القرآن، ولغة يتحدث بها مئات الملايين، والهدف الآن هو تهميش هذا الكيان الحضارى العريق. إن دعوة الشيخ سلطان القاسمى لابد أن تجد صداها على المستوى الرسمى والشعبي، خاصة أنها تنطلق من مسئول عربى ومثقف كبير وعاشق للغته ودينه وتاريخه.

مازلت أقترح قمة عربية تناقش مستقبل اللغة العربية ثقافةً ودينًا وتاريخًا، لأن ما يحدث الآن من التهميش والإهمال سوف يُخرج أجيالًا مشوهة لغةً ودينًا وسلوكًا، والمطلوب حماية هذه الأجيال من هذه الهجمة الشرسة التى تهدد مستقبل الإنسان العربي. هناك بقية قليلة من عشاق لغتنا الأصيلة لا أحد يسمعهم، بينما مؤامرة التشويه تحقق أهدافها فى خلق أجيال لا تعرف لغتها ولا دينها، وتذهب إلى مستقبلها الغامض على أجنحة ثقافية مهجنة وغامضة وغريبة.

إن الواقع العربى السياسى والأمنى يواجه تحديات كثيرة ومخاطر تهدد مستقبل الأجيال القادمة، والثقافة فى مقدمة التحديات، وهى أهم مصادر الأمن والحماية، وليس أمامنا غير أن نحمى عقولنا من مواكب التخريب.

إن دعوة الشيخ سلطان القاسمى لإنقاذ اللغة العربية حمايةٌ لأجيالنا القادمة من محاولات التشويه والإهمال والتحايل.. موقف لابد أن يجد كل الدعم من الدول العربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطان القاسمى واللغة العربية سلطان القاسمى واللغة العربية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:00 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

أبيوسف يعود بحفل جديد في الجريك كامبس الجمعة القادمة

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 21:09 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

القماش الجينز يهيمن على الموضة لصيف 2023

GMT 07:03 2013 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

بريطانيا تقترح تسديد الخريجين قروضهم مبكرًا

GMT 20:18 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق الجينز مع البلوزات لحفلات الصيف

GMT 02:57 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

"حروف ومطر" أمسية شعرية في الرابطة الثقافية طرابلس اللبنانية

GMT 06:30 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

تمتعي بقضاء شهر عسل لا يُنسى في برشلونة

GMT 09:09 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon