الحب بما تملك

الحب بما تملك

الحب بما تملك

 لبنان اليوم -

الحب بما تملك

بقلم:فاروق جويدة

تزعجنى كثيرًا عواصف الفراق التى تجتاح البيوت وتعصف بالمشاعر، فقد انتشرت ظاهرة الطلاق بين الكبار والصغار، فقد تجد أسرة لم تكمل أعوامها الأولى، وقد تجد أحبابًا عاشوا معًا سنوات وبينهم أبناء كبار.. هناك من يرى أن وراء العاصفة ظروفًا اقتصادية صعبة أمام زيادة الأعباء وارتفاع الأسعار، وهناك من يقول إن الأجيال تغيرت واختلفت المشاعر، وهناك من يقول إن الرغبة فى التحرر أصابت العلاقات الإنسانية وظهرت أجيال تتحفظ على قيود الارتباط وتكره المسئولية..

وفى تقديرى أن السبب فى ارتفاع حالات الطلاق هو الرغبة فى جمع المال، وأن مشاعر الغنى والقناعة لم تعد ترضى بالقليل، وأن الفيلا والسيارة والملابس والحفلات جعلت كثيرًا من الناس يريدون التغيير من أجل حياة أكثر رخاء، وأن البعد الاجتماعى أصبح يسيطر على المشاعر، وأن الحب بما تملك.. والشيء المؤكد أن التزامات الزواج أصبحت فوق قدرات الشباب، ولهذا يهربون من الارتباط أمام أعباء المسئولية، كما أن الفرص المتاحة فى علاقات عاطفية حتى ولو كانت سريعة تجعل الشباب يفضل حياة العزوبية..

إن أخبار الطلاق التى تنتشر اليوم تمثل تهديدًا لكيان إنسانى جميل يسمى الأسرة، ولا بد أن نعترف بأن ملايين الشباب غير قادرين على تكوين الأسرة، خاصة أمام أزمة السكن وارتفاع أعباء الزواج.. الغريب أن الكثير من حالات الطلاق ليست لأسباب اقتصادية، ولكنها الرغبة فى التغيير والشعور بالملل والجرى وراء المال والمظاهر..

كانت الأسرة أجمل وأرقى العلاقات الإنسانية فى حياتنا، ومنذ هبطت علينا عواصف المال والمظاهر والأضواء لم تعد الأسرة كما كانت.. كثير من العلاقات الإنسانية فى حياتنا انتهت، وأصبحنا صدى للآخرين، رغم أن المجتمع المصرى كان راقياً ومترابطاً، ويملك من المشاعر الكثير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب بما تملك الحب بما تملك



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon