السلاح الأبيض فى مدارسنا

السلاح الأبيض فى مدارسنا

السلاح الأبيض فى مدارسنا

 لبنان اليوم -

السلاح الأبيض فى مدارسنا

فاروق جويدة
بقلم - فاروق جويدة

فى كل يوم يصدر وزير التعليم د. طارق شوقي قرارا بفصل مدرس أو تحويله إلى النيابة العامة أو ألقاء القبض على تلميذ فتح رأس زميله.. وما بين جرائم الضرب والتحرش والاعتداء لا أدرى أين يجد وزير التربية والتعليم الوقت لكى يراجع أحوال آلاف المدارس وآلاف المدرسين وملايين التلاميذ..لقد اختار وزير التربية والتعليم أن يقتحم الأزمة بمفرده وتصدر لآلاف المعارضين فى تجربته الجديدة  لإصلاح أحوال التعليم..وقد كنت واحدا من الذين وقفوا ضد هذا المشروع ثم اكتشفت أن التجربة تسير وأن علينا أن ننتظر النتائج وأن د. طارق شوقى ربما ينجح فى مغامرته أو يلحق بعشرات الوزراء الذين حاولوا وتراجعوا إلا أن د. شوقى  لم يتراجع ولم يستسلم رغم الصعوبات التى واجهت مشروعه وأنا شخصيا أتمنى أن ينجح لأن مسئولية إصلاح التعليم حدث تاريخى بكل المقاييس..إلا أن المشكلة الأخطر هو حجم الجرائم التى تشهدها المدارس ما بين الضرب والتحرش والقسوة الشديدة من عدد من المدرسين مع تلاميذهم.. إن صورة المدرس وهو يضرب التلميذ تعكس حالة من الشراسة لا تتناسب أبدا مع قدسية المكان والوظيفة ودور المعلم ولابد أن نسأل أنفسنا كيف تصل القسوة فى العقاب إلى هذه الدرجة ولابد أن تدرس الظاهرة من الناحية النفسية والاجتماعية والأخلاقية وما هى الأسباب التى تجعل المدرس يلجأ إلى هذا العنف كما أن اعتداء التلاميذ بالمطاوي والسكاكين على بعضهم ظاهرة وحشية لابد أن ندرس أسبابها وكيف يدخل التلميذ المدرسة ومعه الأسلحة البيضاء والسوداء.. إن دائرة العنف فى مصر تكبر وتتسع كل يوم وتبدأ بالأسرة وجرائم القتل التى نشاهدها كل يوم ثم نراها فى  الشارع ولم يتبق غير المدرسة وما يحدث فيها من اعتداءات تقترب الآن من جرائم القتل..لا اعرف كيف يواجه د. شوقي وزير التعليم كل هذه الكوارث ما بين الرافضين مشروعه فى الإصلاح والمنسحبين من حوله لخلاف فى الآراء ومعارك التلاميذ فى الفصول واعتداءات المدرسين على تلاميذهم رغم أن هناك قوانين تجرم الضرب فى المدارس.. من أين يبدأ الإصلاح هل من العقول التى تصحرت أم الأيادي التى لا تفرق بين حرية العلم و السلاح الأبيض؟!

نقلا عن الاهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلاح الأبيض فى مدارسنا السلاح الأبيض فى مدارسنا



GMT 03:19 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

حكاية حب

GMT 08:30 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة يناير .. هل كانت انتفاضة أم مؤامرة؟

GMT 13:15 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

حتى نواجه جذور الفتنة

GMT 07:38 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

الأحزاب حلم مصرى قديم

GMT 06:32 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نقاط ضوء فى عام رحل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon