صنع الله إبراهيم

صنع الله إبراهيم

صنع الله إبراهيم

 لبنان اليوم -

صنع الله إبراهيم

بقلم:فاروق جويدة

سافرتُ كثيرًا في أعماله وكنت أتابع مشواره وكان متفردًا وسخيًا، واختار مناطق الظل. وإن أثار جدلاً كبيرًا في مشواره ومواقفه، قدرتُ كثيرًا كتاباته ولم أختلف معه كثيرًا. وإن جمعتنا الحرية والعدالة واحترام الذات، علمتُ أن صنع الله إبراهيم يرقد في معهد ناصر يعاني أزمة صحية يبدو أنها حادة، وقد اختار أن يبتعد عن الأضواء رغم أنه مبدع متفرد، إلا أنه اختار الوحدة أسلوب حياة. كان يساري الهوى باحثًا عن العدالة، وعاش وسط البسطاء من الناس، وجرب الصدام مع السلطة وسجن عدة سنوات مع مواكب اليسار المصري. ولم تغيره سنوات السجن. كتب سلسلة بديعة من الروايات، منها ذات والفيلم العبقري الكيت كات رائعة محمود عبد العزيز، وبيروت بيروت والأمريكاني والعمامة والقبعة. بقي ناصري الهوى رغم أنه سجن في عهد عبد الناصر.

لم ينل ما يستحق من البريق والشهرة. رفض جائزة الرواية العربية، وكان قرار الرفض موقفًا اختلف الناس عليه بين الرفض والقبول.

إن صنع الله ينام الآن في معهد ناصر، يمر بأزمة صحية عنيفة، وهو يستحق اهتمامًا ورعاية أكثر. ورئيس الوزراء د.مصطفى مدبولي يعرف حالته، وهناك أكثر من جهة يجب أن تعطي اهتمامًا أكثر لصنع الله إبراهيم مثل نقابة الصحفيين واتحاد الكتاب. نحن أمام كاتب متفرد، أخلص للرواية وكان صاحب موقف وقضية، وليس أقل من الاهتمام بصحته حرصًا ووفاء.

ما بقي في الحديقة العريقة عدد قليل جدًا من طيورها المغردة، من بينهم صنع الله إبراهيم المبدع الكبير..

اختار صنع الله إبراهيم مناطق الظل واختار أحيانا مناطق الصدام وبقي بعيدا عن الأضواء وليس أقل من أن نقدم له باقة ورد تليق بمشواره ورحلته مع الكلمة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله إبراهيم صنع الله إبراهيم



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon