مرت الأيام

مرت الأيام

مرت الأيام

 لبنان اليوم -

مرت الأيام

بقلم:فاروق جويدة

ويمضى العام بعد العام بعد العام.

وتسقط بيننا الأيام

فلا أنتِ التى كنتِ

ولا أنا فارس الأحلام.

تمضى بنا رحلة الزمن وتتساقط بين أيدينا الأيام، يختفى أصدقاء ويغيب أحباب، ونحن على محطة القطار نودع ونستقبل ونصافح، وما بين رحلة الأيام نتذكر وجوها ونشتاق إلى أحباب وننتظر صوتا قد يجيء وقد لا يجيء، وتمر أمامنا الصور والأحداث، ومن غاب ومن حضر، وتصبح الذكرى زاد من لا زاد له، وتتوالى الصور تعبر فى خيالنا، وتعود إلينا لحظة اشتياق أو حنين لأيام مرت لا يمكن استرجاع لحظة منها، ووجوه غابت ولا تدرى إلى أين حملتها الأيام.

وتنظر فى محطات القطار، وتختلف الوجوه والأماكن.

فى مثل هذه الأيام وأنت تودع عاما، تذكر آخر صوت صافحك، وآخر حبيب ترك لك وردة، وآخر صديق كنت تتمنى لو سأل عنك، حتى السؤال أصبح ثقيلا، والوجوه انتشرت فى الأرض فلا تعرف لها مكانا. وتتمنى وأنت تصافح عاما يرحل لو جاءك صوت من بعيد: كل سنة وأنت طيب. هذا صوت غاب عنك سنوات، ولم يبق منه سوى أطياف ذكرى ولحظات شوق لأيام مضت، وأخذت معها رحلة العمر الجميل.

لا تحزن الليلة وأنت تودع عاما، ولا تنتظر صوتا يصافحك من بعيد، ولا تحزن لأن ليالى الشتاء تفتقد الدفء والحنان. ابحث فى أوراقك القديمة، ربما وجدت صورة تستعيد معها شيئا مضى، ولا تنتظر أحدا، لأن الخريف الذى اقتحم أيامك لا يغرى أحدا، وشجرة الياسمين التى كانت تعطر أيامك كبرت وشاخت، وحاصرها الخريف. شيء من الذكرى سوف يزورك الليلة، فلا تغلق الباب، وافتح قلبك لعام قادم قد يكون الأجمل والأكثر دفئا وحنانا. إذا لم تكن قادرا على استرجاع الزمن، تكفيك الذكرى..

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرت الأيام مرت الأيام



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon