انقسام النخبة

انقسام النخبة

انقسام النخبة

 لبنان اليوم -

انقسام النخبة

بقلم:فاروق جويدة

خرج العالم العربى من حرب غزة أكثر انقسامًا، لأن كلمة العرب لم تتوحد طوال عامين من الحرب.. كانت النخب العربية أكثر الأطراف ضررًا، لأن الأقلام اختلفت والمواقف تعارضت، وهناك من أدان حماس، وهناك من أنصفها، ومن وقف مع غزة، ومن شجع إسرائيل.

ولأن الموقف زاد تعقيدًا، انقسم الفلسطينيون بين مقاومة مشروعة واستسلام مبرر، بل إن الدول العربية انقسمت مواقفها، ووقف أهل غزة يحاصرهم الموت والدمار يتساءلون: من كان على حق؟ سلام عاجز أم مقاومة صامدة؟

وكانت المحنة الأكبر فى موقف أصحاب الكلمة؛ فهناك من بالغ فى إدانة حماس، وهناك من أعلن تأييده لإسرائيل بلا مسئولية. وكان انقسام النخبة أكبر الأزمات، لأن تهميش القضية أصبح أمرًا واضحًا فى مواقف كثيرة.

إن الانقسام فى صفوف الشعب الفلسطينى أصبح الآن أكثر وضوحًا بين سلطة تريد التفاوض بحثًا عن سلام لا يجيء، ومقاومة خذلها الجميع. وسوف نحتاج وقتًا طويلًا حتى تتوحد الكلمة والمواقف مرة أخرى.

وبقدر ما وحد صمود غزة قوى المقاومة، بقدر ما كان الانقسام نتيجة مخزية، فقد ظهرت فى النخبة العربية وجوه تمادت فى غيّها وأصبحت أصواتًا لإسرائيل، ولا أحد يستطيع الآن تعديل المسار والعودة إلى قناعات وثوابت قديمة، لأن إسرائيل نجحت فى تجنيد عناصر كثيرة باعت قضيتها وأصبحت أبواقًا، وأصبح من الصعب عودة الوحدة إلى صفوف النخبة العربية..

كانت النخبة العربية فى يومٍ من الأيام تمثل ضمير الأمة، وهى التى حرّكت المشاعر، وأنجبت الرموز، ودافعت عن أمن الشعوب واستقلال إرادتها، والانقسام فى صفوفها خسارة لا تُعًوَّض شعوبًا وأوطانًا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام النخبة انقسام النخبة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon