والله زمان يا فن

والله زمان يا فن

والله زمان يا فن

 لبنان اليوم -

والله زمان يا فن

بقلم:فاروق جويدة

كانت مصر فى يوم من الأيام قلعة الفن العربى، يأتى إليها الفنانون من كل العواصم العربية. كان يوسف وهبى ابن باشا، وكان أحمد سالم أول فنان يمتلك طائرة ويقودها بنفسه، وكان الفنان مثقفًا ومبدعًا وجميلًا ومترفعًا فى حديثه وظهوره.

حكى لى الموسيقار محمد عبد الوهاب أنه أول مرة شاهد فيها سعد زغلول كان شوقى أمير الشعراء على موعد للقاء زعيم الأمة فى بيت المصريين، واصطحبنى معه، وكنت سعيدًا بهذه الفرصة. وعندما دخلنا وجدنا الباشا يخرج ليستقبل شوقى الذى قال له: «أهلًا بزعيم الأمة»، فرد عليه الباشا قائلًا: «أهلًا بالخلود». وهكذا كان التقدير بين الزعيم والشاعر.

كانت أخبار الفنان المصرى تحتل الصفحات الأولى فى الصحف العربية، وقد تألق الفنانون العرب فى مصر: نجيب الريحانى، وفريد الأطرش، وأنور وجدى، والنابلسى.

وأقام تقلا باشا صحيفة الأهرام، وأقام زيدان دار الهلال، وانتشر الفنانون العرب فى المسارح وشاشات السينما والصحف ودور النشر. كان الفن المصرى مدارس ثقافية لكل عشاق الجمال. كانت أم كلثوم مزارًا، وكان السنباطى أستاذًا، وكان عبد الوهاب رسولًا للإبداع الجميل. كانت هذه هى مصر الإبداع والرقى والجمال.

أحيانًا أتمنى لو شاهدت فنان مصر القديم فى أجيالنا الحديثة، حضورًا وسلوكًا وإبهارًا وأخلاقًا.

إن لدينا أجيالًا واعدة أمامها فرص واسعة للنجاح والانتشار والإبداع، ولا ينقص الوسط الفنى الآن إلا شيء من الانضباط والشعور بالمسئولية..

كان الفن المصرى والثقافة المصرية أهم مصادر الدخل، وكانت صادرات السينما المصرية تنافس صادرات القطن.

وكان الفنان المصرى يحصل على مال قليل، لكنه كان يحرص على أن يقدم إبداعًا راقيًا. أعيدوا للفن قيمته وللفنان مكانته.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والله زمان يا فن والله زمان يا فن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon