سنة أولى برلمان

سنة أولى برلمان

سنة أولى برلمان

 لبنان اليوم -

سنة أولى برلمان

بقلم: سليمان جودة

لا يكاد يوم يمر إلا ويستقبل المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، مسؤولًا حكوميًا ذهب يهنئه بالموقع الجديد، ولا بد أن آحاد المواطنين يراقبون الزيارات المتتالية للرجل فى مكتبه، بينما لسان حالهم يقول: نريد برلمانًا ينحاز إلينا، فتخشاه الحكومة، وتتحسب له فى كل قرار تتخذه، وفى كل خطوة تبادر إليها.

هذه الزيارات إلى مكتب رئيس مجلس النواب لم تحدث مع الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب الأسبق، ولا مع المستشار حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب السابق، ولهذا السبب، فإنها لافتة، ومثيرة للتساؤلات، وربما الدهشة أيضًا.

فهل تتوالى الزيارات إلى المستشار بدوى بهذه الوتيرة، عن رغبة من الحكومة فى أن يرأف بها المجلس فى رقابته البرلمانية على أعمالها، وهو بالكاد يبدأ خطواته ويتحسسها؟.. ربما.. ولكن الأمر لن يكون كله فى يد رئيس المجلس، لأن من بين الأعضاء ما يزيد على مائة عضو من المستقلين وأحزاب المعارضة، ولو خرج منهم عشرة فقط من عينة محمود القاضى، أو ممتاز نصار، أو علوى حافظ، فلن تنام الحكومة الليل!

هؤلاء العشرة الذين نفترض وجودهم، سوف يكون عليهم إحياء أدوات الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة. فهى أدوات أصابتها حالة من المَوَات طوال السنوات الخمس السابقة، وإذا شئنا الدقة ضممنا إليها السنوات الخمس الأسبق.

لقد نسى الناس تقريبًا أن فى دنيا البرلمان أداةً رقابية اسمها «السؤال» وهو كما نرى من اسمه مجرد سؤال يتوجه به عضو البرلمان إلى الحكومة، أو إلى وزير من وزرائها، ويطلب إجابة عنه. ولكن لأنه أخف أدوات الرقابة البرلمانية وطأة، فإنه هو السائد والغالب، وهو الذى لا تخشى الحكومة ولا أعضاؤها معه بأسًا فى المحاسبة الحقيقية. ومن بعده يأتى «طلب الإحاطة» وهذا أشد طبعًا، ولأنه كذلك، فإن الحكومة تخشاه، ولكن ليس بخشيتها من الأداة الثالثة التى هى: الاستجواب.

عودوا فى التاريخ القريب إلى استجوابات محمود القاضى، أو ممتاز نصار، أو علوى حافظ، أو سواهم طبعًا من المستجوبين العظام، وسوف تجدون كيف كانت الحكومات تهرول خوفًا مما ينتظرها على يد كل رجل من أولئك البرلمانيين الكبار، الذين حفروا أسماءهم فى دنيا الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة، فصاروا يُشار إليهم بأطول بنان.

أمام المستشار هشام بدوى فرصة العمر، وأمام أبناء وأحفاد المستجوبين الثلاثة الفرصة نفسها، وأمام مجلس النواب فرصة هى بطبيعتها لا تتكرر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة أولى برلمان سنة أولى برلمان



GMT 06:29 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نيل من الكوميديا

GMT 06:28 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!

GMT 06:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 06:25 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 06:23 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 06:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 06:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 06:11 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 21:00 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أملاح يلتحق بمعسكر المنتخب ويعرض إصابته على الطاقم الطبي

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 08:48 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

أبرز العطور التي قدمتها دور الأزياء العالمية

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 20:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح مهمة تساعدك على الاستمتاع برحلة تخييم لا تُتسى

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 15:43 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أعلى 10 لاعبين دخلاً في صفوف المنتخب الجزائري

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon