عودة إلى الجامعة

عودة إلى الجامعة!

عودة إلى الجامعة!

 لبنان اليوم -

عودة إلى الجامعة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا تزال جامعة الدول العربية تزعج أطرافاً إقليمية حولنا، ولا يزال كل طرف منها يتمنى لو أنه أغمض عينيه، ثم فتحهما فلا يجد الجامعة على الأرض.. وليس هذا سراً.. وإذا شئنا دليلاً فليس مطلوباً منا سوى أن نراجع ما صدر عن مرشد إيران ذات يوم عن جامعة الدول.. وليس مطلوباً منا سوى أن نعود إلى ما صدر عن وزير الخارجية التركى فى ذات الشأن!.. فكلاهما كان لا يخفى انزعاجه الشديد من وجود كيان اسمه الجامعة العربية.. وكلاهما أظهر تجاه هذا الكيان من الكراهية ما لم يستطع إخفاءه ولا التحكم فيه!.

وإذا كان هذا لا يكفينا، فلنراجع ما خرج عن إثيوبيا يوم اجتمعت الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، وأعلنت وقوفها إلى جوار مصر فى قضية سد النهضة.. لم يكن موقف الجامعة معنا لمجرد أن القاهرة عاصمة عربية، ولا لأنها عضو مؤسس فى بيت العرب فى ميدان التحرير، ولكن الموقف كان أساسه أن مصر أبدت من المرونة فى كافة جولات التفاوض ما يكفى ويزيد، وأنها أظهرت من المرونة فى كل لقاء مصرى سودانى إثيوبى، ما يقول إنها جادة تماماً فى تفاوضها، وإنها تحرص على التنمية فى إثيوبيا، بقدر ما تحرص على الحياة فوق أرضها هى.. وكلاهما.. التنمية والحياة.. لهما مصدر أساسى اسمه نهر النيل!.

كان هذا ولا يزال هو موقف مصر المعلن والواضح، ولم يكن أمام الجامعة سوى أن تصطف إلى جواره، لأنه موقف موضوعى يدافع عن قضية عادلة!.

وقد أصاب الجنون إثيوبيا حين طالعت بيان الجامعة الصادر عن اجتماعها، وقد فقدت أعصابها وراحت تستهدف جامعة الدول بالهجوم.. وكان المعنى أن بيت العرب حين ينعقد بكامل هيئته ويعلن ما تفرضه المسؤولية العربية عليه، فإن ذلك لا يأتى على هوى الأطراف الإقليمية التى يقلقها تماماً أن يلتقى العرب على كلمة، ويضايقها أن تصدر هذه الكلمة عن أشهر ميادين القاهرة حيث يستقر المقر!.

وعندما يبدو العرب هدفاً للعبث من الجنوب على يد أديس أبابا، وللعدوان المباشر من الشمال والغرب فى العراق وسوريا وليبيا على يد تركيا، وللتغول فى الشرق على يد إيران، فلا بيت سوف يجمعهم فى المواجهة مع هذا كله، سوى جامعة هذه هى مهمتها وهذا هو دورها!.

ما تصدت له الجامعة على مدى تاريخها كوم، وما سوف يكون عليها أن تتصدى له هذه الأيام كوم آخر، لأنه يتصل بالنسبة للعرب بوجود ومصير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة إلى الجامعة عودة إلى الجامعة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon