خطوة بيننا وبين اليونسكو

خطوة بيننا وبين اليونسكو

خطوة بيننا وبين اليونسكو

 لبنان اليوم -

خطوة بيننا وبين اليونسكو

بقلم: سليمان جودة

انسحبت جابرييلا راموس، مرشحة المكسيك فى معركة اليونسكو، فانحصر السباق بين الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار السابق، والمرشح الكونغولى فيرمان إدوار ماتوكو، وازدادت المعركة سخونة فى الأمتار الأخيرة.

وقبل أيام، دعا إريك شيفاليير، سفير فرنسا فى القاهرة، إلى حفل فى السفارة، وكان المدعوون على موعد مع مفاجأتين، إحداهما منح الدكتور العنانى وسام جوقة الشرف من رتبة فارس، والثانية إعلان السفير أن بلاده تعيد التأكيد على مساندة مرشح مصر، وتدعو بأعلى صوت إلى انتخابه مديرًا لمنظمة اليونسكو.

وعندما تحمل فرنسا بالذات لواء الدعوة لانتخاب المرشح المصرى، فإن ذلك يضمن له الكثير لعدة أسباب، منها أن فرنسا عضو مؤسس فى اليونسكو، وهناك بالتأكيد فارق بين دولة أسست المنظمة، وبين دولة أخرى اكتسبت عضويتها فى مرحلة ما بعد التأسيس. والسبب الثانى أن فرنسا دولة مقر لليونسكو، ويهمها بالتالى أن تعمل المنظمة من مقرها كما يجب، ولن يكون ذلك ممكناً إلا إذا كان على رأسها رجل يستطيع أن يسعفها فيما يكون عليها أن تفعله، ومن كلمة السفير فى الحفل نفهم أن بلاده ترى أن الدكتور العنانى هو هذا الرجل.

والسبب الثالث أن اختيار باريس مقرًا لم يكن اعتباطًا، وإنما لأن فرنسا دولة ثقافة وفكر وفن بين دول القارة الأوروبية، ولذلك، فاليونسكو تستقر فى مكانها الصحيح فى عاصمة النور، وتنتظر أن يكون مديرها المقبل من بلد ثقافة وفكر وفن، ولا شك أن المحروسة هى هذا البلد.

ولأن اليونسكو منظمة معنية عالميًا بالثقافة والتربية والعلوم، فإن السفير الفرنسى كان يعنى ما يقول وهو يسميها «بيت الشعوب» فى كلمته. فالمنظمة الأم فى نيويورك يمكن أن تكون بيت حكومات لأنها معنية بالسياسة فى الأول وفى الآخر، ولكن إذا كان الكلام عن مهمة اليونسكو التى عليها أن تنهض بها حول العالم، فالكلام يظل عن بيت شعوب لا حكومات.

يملك الدكتور العنانى ما يؤهله لأن يكون على رأس اليونسكو، وما يملكه يتكامل بين عراقة تاريخ بلاده، وعمله وزيرًا للآثار، ودراسته التى جاءت به إلى موقعه الوزارى. ومن هنا إلى يوم الحسم سيكون على الدولة المصرية أن تكثف اتصالاتها السياسية العليا على مستويين: مستوى الدول التى تملك حق التصويت، ومستوى الدول التى تملك التأثير فى اتجاه التصويت. فاليونسكو منظمة ثقافية مجردة، ولكن معركتها سياسية خالصة، وهذا ما تقوله بوضوح معركة الفنان فاروق حسنى على رئاسة المنظمة.

وربما يكون من حُسن الطالع أن تُجرى الانتخابات يوم 6 أكتوبر، فالفرحة يومها يمكن أن تكون فرحتين: فرحة شعب هنا بذكرى نصر أكتوبر العظيم، وفرحة مرشح هناك بفوزه المستحق فى ذكرى يوم العبور.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطوة بيننا وبين اليونسكو خطوة بيننا وبين اليونسكو



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 22:09 2023 الجمعة ,17 آذار/ مارس

إعصار فريدي يحصد أرواح 326 شخص في ملاوي

GMT 12:23 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

أبرز الصفات الإيجابية الخاصة بكل برج

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon