القمة حضور وبيان

القمة حضور وبيان

القمة حضور وبيان

 لبنان اليوم -

القمة حضور وبيان

بقلم: سليمان جودة

تحديان اثنان يواجهان القمة العربية الإسلامية المنعقدة 14 و15 سبتمبر فى قطر، أحدهما أن سقف التوقعات فيها مرتفع، وثانيهما أن الجمهور العربى قليل الثقة فى القمم العربية عموماً.

وإذا كانت أجواء من التفاؤل قد رافقت الدعوة إلى هذه القمة، فالتفاؤل من هذا النوع يظل تفاؤلاً نظرياً إلى أن يجد ما يستند عليه فوق الأرض، لأن الأمر إذا كان أمر دعوة إلى انعقاد أو حتى انعقاداً، فما أكثر القمم المنعقدة من قبل، وما أكثر ما انفضت وهى مُخيبة للآمال. ولا تستند القمة - أى قمة - فى نجاحها إلا على شيئين اثنين: مستوى الحضور والتمثيل، ثم البيان الختامى الذى يخرج عنها فى آخر الانعقاد.

وإذا شئنا مثلاً فأمامنا القمة العربية التى انعقدت فى مايو فى بغداد، ففيها لم يحضر سوى خمسة من بين 22 رئيساً عربياً!.. حدث هذا رغم أنها انعقدت فى ذروة حرب الإبادة على غزة، ورغم أن إسرائيل وقتها كانت كما هى الآن تعربد فى كل ركن من أركان الخريطة العربية، وعندما أنهت قمة بغداد أعمالها بقيت دليلاً على أن القمم بمستوى التمثيل فيها، ثم ببيانها الختامى الذى يحمل «رسالتها» إلى متابعيها.. وما عدا ذلك تفاصيل.

القمة فى الدوحة عربية إسلامية مشتركة، والمعنى أن متابعيها ينتظرون حضوراً عالياً من 58 دولة هى مجموع الدول العربية والإسلامية معاً، فإذا تجاوزنا الحضور العالى كان علينا أن ننتظر ماذا سيفعل هذا الحضور العالى؟ وأى قرارات سيتخذ؟ وبأى لغة سيخاطب العالم؟ وبأى لهجة سيتوجه بالكلام إلى حكومة التطرف فى تل أبيب؟.

فهذه الحكومة تتصرف تجاه دول عربية متفرقة، وكأن هذه الدول لا صاحب لها ولا شعوب عربية تسكنها، وأمام القمة المنعقدة فى الدوحة أن توقف حكومة التطرف الإسرائيلية عند حدودها، أو أن تغريها بمواصلة ما تفعله.. الخياران فى يد المتحلقين حول مائدة الاجتماع فى العاصمة القطرية، وأمامهم أن يختاروا.

وإذا كانت الدعوة إلى القمة قد تسارعت بمجرد وقوع العدوان الإسرائيلى على قطر، فهذه الهمة العالية التى بَدَت فى سرعة الدعوة وفى سرعة الانعقاد، لا بديل عن أن تتوازى معها همة أخرى فى مستوى التمثيل وفى مضمون البيان الختامى الذى ينتظره الجميع.

فى يد الدول العربية والإسلامية الحاضرة أوراق كثيرة، وفى مقدورها بهذه الأوراق أن تُرغم واشنطن وتل أبيب على أن تتوقفا عن الممارسات المهينة لكل عربى، ولكل مسلم، بل ولكل إنسان حُر، أو أن يتم إهدار الأوراق كلها فيتساوى انعقاد القمة بعدمها.. وسوف نرى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة حضور وبيان القمة حضور وبيان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon