سارقة الأضواء

سارقة الأضواء!

سارقة الأضواء!

 لبنان اليوم -

سارقة الأضواء

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

القارئ الذى ظل يتابع النائبة التونسية عبير موسى ويرى فيها سيدة بمائة برلمان، وجد نفسه مشدودًا إلى متابعة امرأة أخرى بدت أقوى من السيدة التونسية وسرقت منها الأضواء!.

إن عبير موسى تقف فى طريق الشيخ راشد الغنوشى، رئيس حركة النهضة الإسلامية فى تونس، كما لم يقف أحد من قبل فى طريقه، ولا فى طريق حركته.. وهى تفعل ذلك بوصفها نائبة فى البرلمان، وبوصفها رئيسًا للحزب الدستورى الحر.. وقد بلغت قوتها فى مواجهة الغنوشى وفى إصرارها على إبعاد حركة النهضة عن الهيمنة على البلد إلى حد أنها دعت نواب حزبها إلى الاعتصام فى قاعة المجلس النيابى، فلم يجد الغنوشى مفرًّا من نقل جلسات البرلمان إلى مبنى فرعى!.

لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فعلت قبل يومين ما جعلها أقوى بكثير من عبير موسى على الشاطئ الآخر من البحر المتوسط!.. لقد تدخلت فى اللحظة الأخيرة ومنعت حربًا كانت على وشك الاندلاع بين تركيا واليونان فى شرق البحر، ولولاها لربما كانت السفن التركية حطامًا الآن تتقاذفها الأمواج!.

كانت تركيا قد أرسلت أسطولًا ينقب عن البترول والغاز قرب جزيرة يونانية، وعندما علمت اليونان بوقاحة أردوغان الذى أرسل الأسطول فإنها وضعت طائراتها وسفنها فى حالة تأهب قصوى، ولو تأخرت ميركل ساعات لكانت الطائرات والسفن اليونانية قد أطلقت ذخيرتها على مثيلتها التركية دون انتظار!.

وقد أجرت المستشارة اتصالين: واحدًا برئيس وزراء اليونان جعله يمسك أعصابه، وآخر بالرئيس التركى جعله يغير وجهة الأسطول!!.. فأى امرأة هذه؟!

كانت ميركل تقوم بما قامت به على سبيل الإحساس بالمسؤولية من جانبها.. فبلادها تترأس الاتحاد الأوروبى خلال النصف الثانى من هذا العام، واليونان عضو فى الاتحاد الذى عقد اجتماعًا فى بروكسل أقر فيه برنامجًا ماليًا هو الأضخم من نوعه دوليًا للتعافى من كورونا!.

وقد فازت اليونان مع باقى دول الجنوب الأوروبى.. إيطاليا وإسبانيا والبرتغال.. بنصيب الأسد من البرنامج، ولم يكن من الممكن أن تساهم ميركل بقوة فى إقرار برنامج التعافى، ثم تدع اليونان يصيبها شىء من الحماقة التركية المعهودة هذه الأيام!.. ولا كانت هذه هى المرة الأولى التى تتصرف فيها المستشارة الحديدية بهذه الرجولة.. فمن قبل فتحت بلادها أمام اللاجئين السوريين دون أن تهتم بالأصوات المعترضة، فضربت المَثل بالسياسى كيف يكون إنسانًا!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارقة الأضواء سارقة الأضواء



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon