السفه الذى لا يتوقف

السفه الذى لا يتوقف!

السفه الذى لا يتوقف!

 لبنان اليوم -

السفه الذى لا يتوقف

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

بما أن الحكومة هى التى تقدمت بمشروع قانون جديد للموارد المائية والرى، وبما أن مجلس النواب وافق عليه من حيث المبدأ، الثلاثاء ٢ مارس، فلا بديل سوى أن يتزامن النقاش حول مشروع القانون فى المجلس، مع تقديم له تتولاه الحكومة نفسها وتشرحه فى وسائل الإعلام!.الحاصل أنه لا بديل عن ذلك حتى لا يواجه مشروع القانون الجديد ما واجهه قانون الشهر العقارى المعدل فانتهى إلى ما انتهى إليه!.وكانت شائعات قد راجت عن اتجاه الحكومة إلى بيع المياه للفلاحين بعد إقرار مشروع القانون فى البرلمان، ولم يكن هذا صحيحًا بدليل أن الحكومة نفته فى وقته، ولكن رواج شائعة بهذا المعنى معناه أن مشروع القانون ليس واضحًا.. والشائعات تتغذى فى العادة على عدم الوضوح فى أى قضية وأى مشروع قانون!.ولو شاءت وزارة الرى، صاحبة المشروع، لبادرت إلى الحديث مع الفلاحين خصوصًا، ثم مع المجتمع فى عمومه، عن أن مشروع قانون كهذا ليس الهدف منه بيع مياه للفلاح، وأن الهدف هو أن يدرك كل مواطن أن لقطرة الماء قيمة، وأن عليه أن يتعامل معها بما يحفظ قيمتها!.وكانت وزارة الرى قد راحت تدعو قبل سنوات فى مؤتمر حضرته بالأقصر، إلى برنامج عمل تتبناه الوزارة ويحمل عنوان: ٤ تاء!.. والقصد أن هناك أربع كلمات لابد أن تحكم علاقتنا بالماء المتاح لنا، وهى كلمات تبدأ كلها بحرف التاء على النحو التالى: ترشيد، توعية، تنمية، تحلية!.وليس من الواضح أننا استطعنا الانتقال بالكلمات الأربع من برنامج العمل النظرى إلى حياة الناس، فلايزال رى أشجار الشوارع بالخراطيم، ولايزال الكثيرون منا يستخدمون الحنفيات فى الأماكن العامة ثم يتركونها مفتوحة على آخرها!.. والطريف أن كثيرين ممن يفعلون ذلك يستخدمون الحنفية للوضوء.. فكأنهم لا يجدون حرجًا فى أن يقفوا بين يدى الله تعالى، وقد أهدروا نعمة الماء التى جعل الله منها كل شىء حى!هناك بالطبع جهد حكومى فى التحلية، وجهد آخر فى نشر أدوات الرى الحديث، وجهد ثالث فى دعوات الترشيد، وجهد رابع فى عمليات التوعية.. وكلها جهود مشكورة.. ولكنها ليست كافية فى بلد حصته من الماء ٥٥ مليار متر مكعب، وحاجته الحقيقية مائة مليار متر!السفه الذى يميز علاقة كثيرين منا بالماء يجب أن يتوقف!.

         

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفه الذى لا يتوقف السفه الذى لا يتوقف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 09:53 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"المثقف والسلطة" أو "مثقف السلطة" !!

GMT 20:11 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

«حماس» والأسد... ما أحلى الرجوع إليه

GMT 20:09 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

«بريكست» خلف «بريكست»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon