ورقة مما فى أيدينا

ورقة مما فى أيدينا

ورقة مما فى أيدينا

 لبنان اليوم -

ورقة مما فى أيدينا

بقلم: سليمان جودة

تعرف الحكومة فى الإمارات أن بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، ممن يُقال فيهم إنهم يخافون ولا يختشون. ولأنها تعرف عنه ذلك، فإنها أطلقت فى وجهه إنذارًا له معناه، وقالت على لسان لانا نسيبة، المبعوثة الإماراتية الخاصة، إن ضم الضفة الغربية الذى يتحدث عنه نتنياهو وحكومته فى الفترة الأخيرة، إنما هو خط أحمر لا فصال فيه.

وحتى يكون الكلام على بيّنة أكثر، فإن المبعوثة نسيبة أضافت ما يستطيع رئيس حكومة التطرف أن يستوعبه جيدًا، فقالت إن يدًا عربية لا تزال ممدودة إلى إسرائيل رغم كل ما ارتكبته وترتكبه فى غزة وفى غير غزة، وأن المضى فى ضم الضفة أو أجزاء منها يعنى أن هذه اليد لن تكون موجودة.

ولا معنى لليد الممدودة هنا إلا اتفاقيات السلام الإبراهيمى التى وقّعتها تل أبيب مع أربع عواصم عربية فى عام ٢٠٢٠، وكانت أبو ظبى واحدة منها. والذين تابعوا الاتفاقيات فى وقتها يعرفون أنها ذات طابع اقتصادى فى الأساس، وأن الكف عنها يؤلم إسرائيل كما لا يؤلمها شىء، وأنها أحرص ما تكون على بقائها.

كانت هناك أصوات تنادى منذ بدء الحرب على غزة باستخدام هذه الاتفاقيات من الجانب العربى، وقد جاء الوقت الذى يتم فيه التلويح بها عربيًا، وهو تلويح جاد إذا قرأنا ما قالته المبعوثة نسيبة بعناية وتدقيق.

ورغم التحذيرات التى جاءت لنتنياهو من أكثر من اتجاه فى موضوع الضفة، إلا أنه سيأخذ التحذير الإماراتى بجدية لم يأخذ بها أى تحذير سابق عليه، والسبب أن تحذير أبو ظبى يتكلم لغة الاقتصاد بوضوح، ولا تحتمل إسرائيل أن تنام وتستيقظ لتجد أن اتفاقيات السلام الإبراهيمى «الاقتصادية» لم يعد لها وجود.

إن لدى الطرف العربى ما يلعب به سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا، مع طرف إسرائيلى يخاف ولا يختشى. وإذا كانت إسرائيل تبدو قوية، فهى قوية بغيرها لا بنفسها ولا بذاتها، ولكن الطرف العربى فى المقابل قوى بنفسه، وبقدراته، التى لو استخدمها كما هو حاصل فى هذه الحالة الإماراتية، فإن إسرائيل سرعان ما سوف تخاف وتختشى معًا!.

لو يجرب العرب استخدام ما فى أيديهم فسوف يكتشفون أن إسرائيل ليست قوية إلى هذا الحد، ولا هم ضعفاء إلى هذه الدرجة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة مما فى أيدينا ورقة مما فى أيدينا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 22:09 2023 الجمعة ,17 آذار/ مارس

إعصار فريدي يحصد أرواح 326 شخص في ملاوي

GMT 12:23 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

أبرز الصفات الإيجابية الخاصة بكل برج

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon