ما أتعس العالم بالاثنين

ما أتعس العالم بالاثنين!

ما أتعس العالم بالاثنين!

 لبنان اليوم -

ما أتعس العالم بالاثنين

بقلم: سليمان جودة

لابد أن كل إنسان فى أنحاء الأرض يندب حظه على أنه عاش يوما فى عالم يتحكم فيه، إما شخص من عينة ترامب فى الولايات المتحدة، وإما شخص آخر من طينة نتنياهو فى إسرائيل. ولابد أيضا أن سوء الحظ يتفاوت بين إنسان يعيش فى أمريكا اللاتينية مثلاً، وبين إنسان آخر يعيش هنا فى هذه المنطقة، التى تبدو كأن لعنة من السماء قد حلت بها. لكن بُعد المكان لم يعد يكفى فى عالمنا البائس لينجو الشخص من تداعيات ما يجرى ويحدث، فوجودك فى حد ذاته فى عالم يوجد به هذان الشخصان فى الحكم كفيل بأن يجعل النار تطول أطراف ثيابك. واحد مثل نتنياهو مكانه الطبيعى أمام العدالة تقتص منه مؤقتا، إلى أن يحين وقت قصاص السماء، ومع ذلك، فهو حُر طليق يضرب فى كل ركن من أركان المنطقة، ويعبث فى أرجائها، بغير أن يجد رجلاً ذا مروءة فى العالم يوقفه عند حدوده، ثم يأخذه إلى حيث يتلقى حسابه على كل هذا العبث، وكل هؤلاء الضحايا الذين سقطوا على يديه. إنه ليس مطلوباً للعدالة فى بلده فقط، لكنه مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية بالدرجة نفسها، وإذا كانت جرائمه فى بلده تتنوع بين الرشوة والسرقة وغيرهما، فجرائمه أمام الجنائية الدولية من نوع جرائم الحرب التى لا تسقط بالتقادم.. فهى جرائم لو سقطت على الأرض، فإن حسابها قائم هناك فى السماء.. وربما لهذا السبب يتجلى أمامى وجهه الصفيق كلما قرأت الآية الكريمة التى تقول: فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم. وقد كان الأمل الباقى أن يجد المقهورون فى المنطقة سلواهم فى الولايات المتحدة، التى عاشت تقول عن نفسها إنها وسيط، فإذا بالسلوى تتبدد، وإذا بالأمل يخبو ويتبخر، وإذا بالوسيط منحازاً على نحو سافر غير مسبوق. كان ترامب يتندر على بايدن فى زمن سابق، وكان يأخذ عليه اعتلال صحته، وتآكل ذاكرته، وسوء حاله، ولكن الدائرة دارت بأسرع مما تصور ساكن البيت الأبيض، ورأيناه يتعثر وهو يصعد الطائرة قبل أيام ويكاد يسقط على مرأى من العالم!. يقضى العالم أيامه التعيسة بين شخص هارب من العدالة المحلية والدولية، وشخص آخر لا يقوى على صعود الدَرَج إلى الطائرة.. ولو كان الاثنان فى غير مواقع السُلطة ما انشغل بهما أحد.. ولكن المشكلة أنهما فى القلب منها بالنسبة للعالم، والمشكلة الأكبر أن ما يفعلانه يصطلى به أهل الأرض ولا يجدون معه طوق نجاة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أتعس العالم بالاثنين ما أتعس العالم بالاثنين



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon