بند أول فى الشارقة

بند أول فى الشارقة

بند أول فى الشارقة

 لبنان اليوم -

بند أول فى الشارقة

بقلم: سليمان جودة

تنفرد إمارة الشارقة بما يميزها بين الإمارات السبع فى دولة الإمارات، وما يميزها أنها تجعل من الثقافة بمعناها العام قضية ذات أولوية لديها.

وقد ارتبطت الإمارة بحاكمها الشيخ الدكتور سلطان القاسمى وارتبط هو بها، فلا تكاد تُذكر إلا ويُذكر معها، ويمكن القول بأن مصر تزاحم الشارقة فى وجدانه وعقله.

ويحتفظ الرجل بمشاعر دافئة تجاه بلدنا، ولو أن أحدًا بحث فى الفضاء الإلكترونى أو فى اليوتيوب، فسوف يصادف أكثر من فيديو يعبّر فيه الشيخ الدكتور عن مدى ارتباطه بمصر. والقضية عنده ليست مجرد كلام، ولا مشاعر نظرية، ولكنه يقرن ما يقوله بأعمال تطوعية تنتصر للثقافة، وللكتاب، وللكلمة فى العموم.

وحين قرأت أن معرض كتاب الشارقة اختار الكاتب الكبير محمد سلماوى «شخصية العام الثقافية» فى موسم هذه السنة، بدا لى أن اختيار كاتب مصرى ليكون شخصية السنة فى المعرض، إنما هو فرصة لم يشأ القاسمى أن يُفوّتها ليجدد فيها التعبير عن ارتباطه بالمحروسة ومثقفيها.

وعندما قرأت نص الكلمة التى سيلقيها الأستاذ سلماوى فى افتتاح المعرض، استوقفنى ما ذكره عن شغف الشيخ الدكتور بلغة القرآن، وحفاوته بها، واحتفاله بكل ما يخصها. فلقد استقبل ذات يوم عددًا من المشاركين فى المؤتمر العام لاتحاد الأدباء والكُتاب، وما كاد يلتقيهم حتى كان قد سارع يوصيهم بشىء واحد هو لغة القرآن. أوصاهم بذلك ثم لفت انتباهم إلى أن أعداءنا يبعثون لغةً ميتة إلى الحياة، بينما نحن لا نتوقف فى المقابل عن الاعتداء على لغتنا الحية، فنهجرها إلى الحديث بغيرها فى الكثير من محافلنا، ولا نغار عليها كما يجب أن يغار أهل اللغة عليها. لقطة كهذه تقول لك إن لغة القرآن بند أول على قائمة اهتمامات حاكم الشارقة، وأنه لا يرتضى اعتداءً عليها ولا يقبل بما يقلل من شأنها بين أهلها.

ومما قاله محمد سلماوى فى كلمته المهمة إن ثقافتنا العربية هى وجداننا الجامع كعرب، وإنها تجمع ما تفرقه السياسة وغير السياسة، ولهذا يستهدفها الأعداء قبل غيرها. فقديمًا أحرق الرومان مكتبة الإسكندرية، وفى أول هذا القرن نهب رومان العصر متاحف بغداد، ثم على مدى عامين من الحرب دمر رومان غزة مساجدها وكنائسها ومواقعها الثقافية كلها.

ما يدعو إليه حاكم الشارقة دفاعًا عن اللغة، وعن الثقافة، وعن الوجدان العربى، فرض عين على كل مصرى، وكل عربى، لا فرض كفاية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بند أول فى الشارقة بند أول فى الشارقة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon