جوتا وفتيات العنب

جوتا.. وفتيات العنب

جوتا.. وفتيات العنب

 لبنان اليوم -

جوتا وفتيات العنب

بقلم: سليمان جودة

الحزن على ضحايا حوادث الطرق تجاوز المحروسة حتى وصل البرتغال التى تعيش أياماً حزينة على اثنين من نجومها.

كان النجم البرتغالى ديوجو جوتا قد لقى مصرعه فى حادث طريق، وكان فى رفقته شقيقه فلقى مصرعه فى الحادث نفسه الذى ضجت له البرتغال ومعها الوسط الرياضى فى كل مكان.. فالنجم جوتا كان يلعب فى نادى ليفربول، وكان زميلاً وصديقاً لمحمد صلاح، الذى لما علم بالحادث أُصيب بصدمة وقطع إجازته فى اليونان، ثم عاد إلى ليفربول يشارك الناس حزنهم على رحيل واحد من أبرز نجوم النادى. أما شقيق النجم البرتغالى فكان لاعباً ونجماً أيضاً، ولكنه كان يلعب داخل البلد الذى خسر اثنين من نجوم شبابه فى ضربة واحدة.

محمد صلاح بدا فى غاية الحزن بعد أن عرف بالخبر، وقال إنه لن ينسى أبداً صديقه جوتا الذى رحل فى الثامنة والعشرين من العُمر.. وبلغت المأساة ذروتها عندما عرف المتابعون أنه رحل بعد زفافه بأسبوعين!.

المعجبون باللاعب اتهموا طبيبه الخاص بالتسبب فى الحادث، لأن جوتا كان يعانى متاعب فى الرئة، ولأن الطبيب نصحه بعدم السفر بالطائرة، فلما فكر فى السفر إلى بريطانيا قرر أن يذهب بسيارته براً فكان ما كان!.. ولا تزال صفحات الرياضة تمتلئ بصور اللاعب الشهير، ولا تزال تنشر صوراً له مع صلاح فى أرض الملعب، ومن الواضح من اللقطات المنشورة أن صداقة كانت تربط بينهما، وأنهما لم يكونا مجرد زميلين فى ليفربول.

كان جوتا قد وقّع عقداً مع النادى ينتهى فى آخر ٢٠٢٧، وكانت قيمة العقد ٥٩ مليون يورو، وكانت اللفتة الإنسانية المهمة فى الموضوع أن النادى أعلن صرف قيمة العقد كاملة كما هى حتى نهاية السنة بعد المقبلة.

لا تحتاج إلى أن تكون برتغالياً لتتعاطف مع اللاعب وشقيقه، فالحزن شعور إنسانى لا يعرف الحواجز ولا يتوقف عند الحدود بين الدول، وعندما وقع حادث فتيات العنب فى كفر السنابسة حزن عليهن كل إنسان سمع بما جرى.

وعندما تتطلع إلى صورة جوتا فى حفل زفافه يوم ٢٢ يونيو، تراه مبتسماً فى الصورة على أجمل ما يكون الابتسام، لكنك تشعر كأنه قد وقف يزف نفسه إلى الآخرة، لا إلى العروس الحسناء التى وقفت تشاركه الصورة!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوتا وفتيات العنب جوتا وفتيات العنب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon