حقائق الحوثى الثلاث

حقائق الحوثى الثلاث

حقائق الحوثى الثلاث

 لبنان اليوم -

حقائق الحوثى الثلاث

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لأكثر من عشر سنوات، عاشت جماعة الحوثى تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء بالقوة، وتمنع الحكومة الشرعية فى البلاد من دخول العاصمة.

لم تدخل الجماعة عاصمة البلاد لأنها جماعة منتخبة، ولا لأن اليمنيين فوضوها دخول العاصمة ثم الحكم من داخلها، ولكنها فعلت ذلك بقوة السلاح، ولم تجد الحكومة الشرعية بديلًا عن أن تمارس مهامها من عدن فى الجنوب.

ولم تكن الحكومة الشرعية تنكر وجود الجماعة الحوثية فى المطلق، وإنما كانت تعترف بها جماعة سياسية ضمن بقية القوى السياسية فى اليمن، وكان هذا هو الصواب والصحيح، ولكن الجماعة عاشت منذ دخلت صنعاء فى ٢٠١٤ ترى نفسها فوق اليمن، وهذا ما لن يصح ولن يجوز، حتى ولو كان قد صح أو جاز بقوة السلاح.

ورغم أن الضربات الأمريكية التى أمر ترامب بتوجيهها إلى مراكز تواجد الجماعة ليست الأولى من نوعها، إلا أنها المرة الأولى التى تتعامل فيها واشنطن مع الموضوع على الوجه الأصح فيه.. ففى كل المرات السابقة كانت الولايات المتحدة تضرب الجماعة فى حدودها، وبغير أن تربط هيمنتها على مناطق فى اليمن بالمدد الذى يأتيها من إيران، ولا بالعلاقة التى تصل بينها وبين حكومة المرشد فى طهران، وهى علاقة معلنة على الملأ ولم تكن خفية فى أى وقت.

هذه المرة قالت إدارة ترامب بوضوح إن أى هجمة جديدة من جانب الجماعة على الملاحة فى البحر الأحمر، ستكون إيران مسؤولة عنها بشكل مباشر.. وهذا ما أثار جنون الحكومة فى إيران وجعلها تطلق التصريحات الغاضبة.. ولكن غضبها لا ينفى علاقتها المعلنة بالحوثيين، ولا ينفى أنهم بغيرها لا يستطيعون البقاء فى السيطرة على صنعاء، ولا تهديد الملاحة فى عرض البحر.

وبالطبع.. فالضربات الأمريكية التى تُعتبر الأعنف للجماعة، ليست من أجل سلامة الملاحة فى حد ذاتها، ولكن لأن الحوثيين أعلنوا أنهم سيستهدفون السفن الإسرائيلية أو التى تتجه إلى إسرائيل، وأنهم سيستمرون فى ذلك إلى أن تتوقف الحرب على قطاع غزة، وإلى أن تتوقف تل أبيب عن منع المساعدات من دخول القطاع.

فى الموضوع كله ثلاث حقائق: الأولى أن مصر أكبر المتضررين من استهداف السفن دون أن تكون طرفًا فيما يجرى، والثانية أن مفتاح الحوثيين فى طهران لا فى مكان آخر، والثالثة أن ترامب يفتح الجحيم على الجماعة من أجل سواد عيون إسرائيل لا من أجل سواها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقائق الحوثى الثلاث حقائق الحوثى الثلاث



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon