دخان ترمب

دخان ترمب

دخان ترمب

 لبنان اليوم -

دخان ترمب

بقلم:سمير عطا الله

عام 1982 أُعلنت في مدينة فاس أول مبادرة عربية لقيام الدولة الفلسطينية. وكانت تحمل اسم «الملك فهد بن عبد العزيز». ثم أُعلنت مبادرة مطابقة تحمل توقيع «الملك عبد الله بن عبد العزيز» في قمة بيروت عام 2002.

المبادرتان هما أقصى ما تقبل به عملية السلام، لا زائداً حرفاً، ولا ناقصاً حرفاً. بما في ذلك «القدس العربية». منذ ذلك الوقت حصلت متغيرات كثيرة، وبقي شيء واحد لا يتغير: الموقف السعودي من ثوابت الحل الفلسطيني، وأهمها الدولة «المستقلة».

المبادرة وُضعِت كي تُقبَل، لا كي تُناقَش. والآن يقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سوف يربط اسمه بخطوة تاريخية، فيعلن من السعودية «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» وفقاً لنصوص وأسس المشروع العربي. وإذا حصل ذلك فسوف يكون أهم انفراج جوهري منذ عام 1948، وسوف يكون أيضاً أول تراجع في مناطحات اليمين الإسرائيلي، الذي يحرِّكه بنيامين نتنياهو، منذ اغتيال إسحاق رابين وتزعُّم نتنياهو مقاومة أي حركة في اتجاه السلام.

الخطوة الكبرى الآن سوف تكون من مصدر واحد: أميركا. وبالتحديد، رئيسها. فالمسألة لم تعد ماذا يربح ترمب وماذا يخسر، بل كيف يدخل التاريخ الذي يبدو أنه في مبارزة دائمة معه. وجائزة السلام التي يبحث عنها ليست في إرغام العرب على مزيد من التنازلات، بل في الوصول إلى عدالة سويَّة ومُقنِعة تَضْمنها أميركا، وبصفة كونها حقاً شريكاً في سلام المنطقة.

هذه لحظة فاصلة وخيار خطير في ساحة الحريق القائمة منذ انفجار غزة. هي أيضاً مسؤولية أميركية كبرى. والموقف الشجاع لا بد أن يكون أميركياً أولاً.

لم تعد المسألة تحتمل مزيداً من ترميد غزة، وتفتيت الضفة، وإهانة العرب. وعلى جاري ما يحدث في المنطقة الآن، علَّ الدخان يكون أبيضَ، والبابا يكون شجاعاً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دخان ترمب دخان ترمب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon