مجلس التعاون حقاً

مجلس التعاون حقاً

مجلس التعاون حقاً

 لبنان اليوم -

مجلس التعاون حقاً

بقلم :سمير عطا الله

هذا أهم امتحان لمجلس التعاون الخليجي منذ حرب تحرير الكويت. فيما تندفع إيران بجميع الوسائل، ومنها الضغط النووي، لتجريد الخليج من صفته العربية، اتخذت دول الخليج من أزمة العلاقة مع لبنان، سبباً لتأكيد حقيقتين: الأولى أن الخليج العربي وحدة سياسية جدية، والثانية أن إيران لن تترك مناسبة لمحاولة توسيع النزاعات العربية إلّا وتشعلها.
الجميع مدرك أن المسألة ليست موقف جورج قرداحي في الدفاع عن حق الحوثيين في الدفاع عن أنفسهم تجاه التعدّي السعودي والإماراتي. والجميع يعرف أن الهدف من تصريحات قرداحي لم يكن إغضاب السعودية بقدر ما كان إرضاء إيران. والجميع يعرف أن الرجل كان يقدم سلفة للتوزير لم يتوقع أحد أن تؤدّي إلى أي رد فعل على الإطلاق، باعتبار أن السعودية تغاضت سابقاً عما هو أهم من ذلك بكثير.
كل يوم كان لبنان يشتم، وكل يوم كانت الرياض لا ترد. ومثل كل عواصم العالم كانت الرياض تعرف أن اللبنانيين المعنيين مغلوبون على أمرهم، إما خوفاً أو مصلحياً. لكن أن تصل المصلحة إلى اتهام الخليج بتعكير المياه أمام الذئب، فهي مسألة أبعد من الخوف والمصلحة. لذلك، اقتضى إرسال رسالة إلى لبنان الخائف، أو صاحب المصلحة، بأن السكوت ليس تنازلاً، والإهانة ليست قدراً. وإن قلة الخبرة في السياسة ليست مبرراً لتجريد لبنان من أهم شريك اقتصادي، أو وضع نصف مليون لبناني تحت رحمة نزعة تلفزيونية «عبثية» يمكن الاستغناء عنها.
ليس هذا بالمشهد العاقل أو المعقول، أن يتفرج العالم على دول الاعتدال ومحور السلام، وهي تغادر لبنان، تاركة إياه في محور الممانعة، الخلاف هنا ليس على فلسطين ولا حتى على شبعا؛ إنه خلاف على آلاف المزارعين والصناعيين والعمال والعائلات، خلاف بين دولة، لا يمكن أن تتصرف إلا كدولة وبين دولة محطمة مسلوبة القرار والسيادة، يملك ركنها الغريد جبران باسيل نوعاً من الشجاعة يمكنه من القول: «حققنا السيادة، وباقي الإصلاح»؟ تجد عناوين هذه السيادة دبلوماسية جورج قرداحي وحرصه على العلاقات مع الغرب، وعدم تجرؤ رئيس الجمهورية على أن يطلب منه الاستقالة من أجل بلاده.
هذه الأزمة كانت امتحانين: الأول لدولة قوية سوية تحترم كرامتها وسيادتها وعلاقاتها، والثاني لدولة فاشلة عاجزة فقدت جميع مقومات الدول، ولا يتحدث فيها جبران باسيل إلّا عن النجاح والسيادة، والعفة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس التعاون حقاً مجلس التعاون حقاً



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

GMT 08:25 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

المناخ يتغير... والتاريخ

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير
 لبنان اليوم - محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon