آمر اليوم

آمر اليوم

آمر اليوم

 لبنان اليوم -

آمر اليوم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لاحظ جنابك كيف يتحول البشر في الكوارث والخوف إلى سلوك واحد. هرعت الناس جميعاً عائدة إلى بيوتها كما تفعل عندما تسرع إلى الملاجئ عند إطلاق صفارة الإنذار. لا كبير ولا صغير على الخوف.

و«الشجاعة» في مثل هذه الحالات شطط، اللهم إلا شجاعة الواجب. والسلامة لهم جميعاً أولئك الذين في المستشفيات، أو في المكاتب، أو في الشوارع مثل فرسان الحياة في مواجهة هذا الغضب المجنون.

جميع الأمم في سلوك واحد: أول شيء في الصباح وآخر شيء في الليل. أخبار «كورونا». لن يصغي أحد إلى رؤساء الدول الكبرى إلا إذا كانوا يتحدثون عن «كورونا»: وعداً أو وعيداً. ابن التشيلي على حافة الأرض يطمئن إلى صحة الصيني، لأن الوباء يتجول في قلب الكرة وعلى أطرافها. يقول بابلو نيرودا: نخشى عندما نخرج من بيوتنا أن تقع قدمنا في المدار. ويقول قاسم حداد عن البحرين القديمة: عندما كنا نفتح باب البيت تكون خطوتنا الأولى في المياه.

العالم قابع في البيوت يتساءل متى سوف يسمح له «كورونا» بالخروج، خصوصاً فقراء هذا العالم ومياوميه والذين أرزاقهم يوماً بيوم. أتأمل نشرة الأخبار لأرى من هي السيارات التي تخالف منع التجول، فأرى في الشوارع الخالية سيارة أجرة، هنا أو هناك. سائق يعرف أن الدنيا خالية، لكنه يبحث في هذا الخواء عن راكب «مضطر» هو أيضاً للتنقل، برغم الخطر الذي يتنقل خلفهما.

في الأيام العادية لا يتابع الفرنسي أخبار الهند، ولا الهندي أخبار الصين. وفي كل بلد تبدأ نشرة الأخبار بالأنباء المحلية، أما الآن، تكاد النشرات خالية من خبر سياسي، إلا إذا كان مرتبطاً بالوباء. لم «يعولم» العالمَ شيء مثله. لا النفط ولا اللغة الإنجليزية. كان الراحل العزيز الشيخ جابر العلي يقول: هناك كلمتان يعرفهما كل إنسان في الدنيا؛ «أوكي» و«الحمص». «كورونا» تجاوزت «أوكي»، مع العلم أن هذه طيبة وتلك شريرة.

كلما فكرت في الخروج من موضوع «كورونا»، أجد أن جميع الزملاء يكتبون عنه، حتى المفكر توفيق السيف الذي يبتعد عادة عن يومياتنا إلى القضايا الأكثر عمقاً، رأى نفسه ملزماً باهتمامات الجماعة. إننا نغير نمط حياتنا من دون أن ندري بفعل هذا الكاسر. قبل ثلاثة عقود، أنشأ الأمير طلال بن عبد العزيز، كجزء من مبادراته الراقية، «الجامعة المفتوحة». وخُيِّل إلي يومها أن العرب لن يتقبلوا الفكرة كثيراً، لأن الطالب يفضل أن يرى أستاذه، والأهل أيضاً.

لكن الجامعة المفتوحة استمرت وازدهرت. وبعد «كورونا» تكاد تصبح هي الأساس لا الفرع. جميع جامعات العالم في البيوت ONLINE. كذلك المخازن والمطاعم والألبسة والبنوك. كنا جميعاً نتوقع أن مِهناً كثيرة سوف تزول. «كورونا» عجَّل في الأمر كثيراً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آمر اليوم آمر اليوم



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon