شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

 لبنان اليوم -

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

بقلم:سمير عطا الله

ارتبط اسم فيديركو غارسيا لوركا بالحزن. صورة طاغية من دون سواها لأشهر شعراء الأندلس، بعد حياة من العطاء الأدبي لم تدم أكثر من 19 عاماً، وانتهت بخطفه واغتياله (1936) على أيدي الزمر الفاشية ورجال الجنرال فرانكو، مع بدايات الحرب الأهلية الإسبانية.

كتب لوركا وعاش في حمأة الموجة الرومانسية. وعبّر كتابه الأول «قصائد غجرية» عن أحزان الطبقات المشردة في مدينته الشاعرة، «غرناطة».

ارتسمت تلك الصورة الكئيبة للأندلسي المبدع من دون أن يحاول أحد تصحيحها. وكيف تصحح صورة شاعر شاب تسبقه شهرته الأدبية وتنتحب خلفه أوروبا الرومانسية، وتردد قصائده الشعبية الحالمة.

وبسبب النهاية الدموية المفجعة لصاحب «عرس الدم»، كانت الكآبة بمثابة حكم أدبي على حياته وعطائه.

بسبب الأندلس، وما له من مكانة عاطفية في الوجدان العربي، اهتم القارئ بأعمال لوركا بوصفه واحداً من أهل الديار. ألا يكفي النَسَب الأندلسي الرقيق لكي يُعتبر جزءاً من التراث مثل ابن زيدون، مثلاً؟ ولم يعترض أحد على الحماسة الرومانسية، خصوصاً بعد إضافة الفخر السياسي فيما إسبانيا تنجرف إلى قتال عالمي حول الصراع بين المد الفاشي والنازي، وبين الحياة في الحرية. وسوف تجتذب الحرب الأهلية الإسبانية بعضاً من كبار أدباء العالم إلى صفوفها: إرنست همنغواي، وأندريه مالرو، وجورج أورويل، على سبيل المثال.

عشت مع فكرة لوركا الحزين والمحزن منذ تعرفت إلى اسمه. وعشنا مع الأندلس نفرح ونحزن، ونمتع النفس بأخباره وأحواله ومسراته، ودموع أم أبو عبد الله الصغير. أو ما نسب إليها يوم تأنيبها الشهير... ابكِ كالنساء.

لكن وأنا أقرأ متأخراً جداً مذكرات بابلو نيرودا، شاعر الإسبان، وقعت على «اكتشاف» مذهل.

إلى اللقاء...

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً شاعر الأندلس لم يكن حزيناً



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon