غضب غربي نادر على إسرائيل

غضب غربي نادر على إسرائيل!

غضب غربي نادر على إسرائيل!

 لبنان اليوم -

غضب غربي نادر على إسرائيل

بقلم:مشاري الذايدي

من كان يتوقّع إلى وقتٍ قريبٍ أن تفرض بريطانيا عقوباتٍ على إسرائيل؟! هذا ما حصل مؤخراً حين أعلن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، تعليق مفاوضات اتفاقية تجارية مع إسرائيل، بسبب توسيع عملياتها العسكرية في غزة.

وأضافت الحكومة البريطانية أنَّها استدعت سفيرة إسرائيل، تسيبي حوتوفلي، بعد الإجراءات التي اتخذتها حكومة بلدها.

قبل ذلك رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، قال في البرلمان البريطاني بالنص: «أريد أن أسجل اليوم أننا مذعورون من التصعيد من جانب إسرائيل».

كما أدان مارك كارني، رئيس الحكومة الكندية، ومثله الفرنسي مانويل ماكرون، الأعمال الإسرائيلية في غزّة، ووجوب وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

قبل ذلك كان لافتاً عدم زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإسرائيل، أثناء زيارته السعودية وقطر والإمارات، ناهيك عن التسريبات المتكاثرة عن «أزمة صامتة» بين ترمب ونتنياهو، على خلفية «تعنّت» الأخير السياسي.

كل هذا - وغير هذا - يكسر مقولة صلبة لدى العالَمين العربي والإسلامي، عن خلود وقداسة الدعم الغربي لإسرائيل، نحن نرى هنا غضباً غربياً ضد نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، ورجاله الذين أدمنوا الحلّ العسكري.

في 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 كتبتُ هنا، بُعيد كارثة «حماس» وطوفانها، عنوان «عقلاء العرب بين معسكرين» التالي: «إذن، ثمة سقف عربي بل عالمي يجب الانتهاء إليه في هذه الحرب؛ فهي ليست شيكاً على بياض لتنفيذ خطة إسرائيلية - أميركية - غربية لتهجير شعب غزة البالغ أكثر من مليوني إنسان، وتوريط مصر والأردن ربما وبقية العرب بهذا الملف».

وإنه يجب أن «تتحمّل الدولة الإسرائيلية، ولا أقول الحكومة الحالية فقط، مسؤولية الدخول الجادّ في مسار السلام وحل الدولتين».

وزير الخارجية الأميركي حينها، في إدارة بايدن، أنتوني بلينكن، قال عقب اجتماعه مع الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي: «نؤكد أهمية حصول الفلسطينيين على حقوقهم، لكن ليس وفقاً لنهج (حماس)». قيل وقتها، ويُعاد الآن: وهذا بالضبط ما يعمل عليه عقلاء العرب.

الآن من الواضح أن الطريق الذي يريدها «عقلاء العرب» في هذه المنطقة هي طريق الاستقرار والسِلم والتنمية والمستقبل، طريق الأمل والازدهار والإبحار نحو عالم جديد، عالم النهضة التقنية المذهلة، وليس عالم الحروب والثارات الخالدة، ليس عالم يحيى السنوار ولا عالم بن غفير، ولا عالم إسماعيل هنيّة وحسن نصر الله ولا عالم سموتريش ونتنياهو.

هذا هو الطريق، الذي صار واضحاً للكل... ومع ذلك فإن هذه الفرصة النادرة لعزل التطرف الإسرائيلي وتجاوزه، إن لم تُغتنم عربياً فستكون معضلة كبيرة، وأخشى أن يبادر تنظيم القاعدة وأشباهه في المذهبين، لإنقاذ نتنياهو وعصبته المتطرفة، بعمل أحمق وخبيث... وقانا الله بلطفه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب غربي نادر على إسرائيل غضب غربي نادر على إسرائيل



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:38 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان
 لبنان اليوم - عدوان إسرائيلي يستهدف المدينة الصناعية جنوب لبنان

GMT 15:12 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لا رغبة لك في مضايقة الآخرين

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 04:08 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات حول موعد انحسار العاصفة الجوية في لبنان

GMT 06:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طباخ الملكة يكذب ما عرضته "نتلفليكس" بشأن الأميرة ديانا

GMT 15:39 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

طريقة إزالة آثار الحبوب السوداء من الجسم

GMT 20:18 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

محتجون يرشقون فرع مصرف لبنان بالحجارة في صيدا

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة "الجميح" تدشن سيارة شيفروليه تاهو RST 2019

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"

GMT 05:53 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة تؤكد انتقال جينات الطلاق من الوالدين للأبناء

GMT 22:58 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب السد يخشى انتفاضة الخور في الدوري القطري

GMT 10:17 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط قتلى وجرحى جراء وقوع انفجارين قرب مستشفى عسكري في كابول
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon