«إخوان» اليمن مع من

«إخوان» اليمن... مع من؟

«إخوان» اليمن... مع من؟

 لبنان اليوم -

«إخوان» اليمن مع من

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لم يعد سرّاً الدور القطري - التركي المتعانق مع الدور الإيراني في اليمن هذه الأيام، ونتائج هذا الدور السيئة على مجمل القضية اليمنية، وعلى ملاقاة طريق السلام والتنمية في اليمن.

أقول لم يعد الأمر خافياً، ليس في الدعم القطري ومن خلفه الإخواني عامة، مع الجماعة الحوثية، تحت ذرائع كثيرة، بل نتحدث عن دور أخطر، وهو توظيف الأدوات الإخوانية، أو ما يصفه بعض الخبراء اليمنيين، بـ«الخط القطري» داخل الشرعية اليمنية.
هذا ليس كلامي، بل كلام وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الذي لم يطق صبراً على هذا الحال، فكتب على حسابه بـ«تويتر» أمس، داعياً، في سلسلة تغريدات قطر «لمراجعة سياساتها والنأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي يوغل فيه ملالي إيران، فالتاريخ لن يرحم أحداً».
تابع الوزير «الوطني» ابن الأسرة اليمنية السياسية العريقة، مخاطبا سلطات قطر: «تخطئ قطر أو غيرها إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن مشروع تصدير الثورة الخمينية والمخطط التوسعي الإيراني، ويخطئون في مضيهم لتحويل اليمن ساحة لتصفية الحسابات من دون اعتبار للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية الصعبة لبلد منهك لم يعد يحتمل المزيد من المغامرات».
أسماء واضحة الهوى السياسي الضار باليمن والقضية اليمنية - ليس بالضرورة أن يكون إخوانياً حزبياً - كانت تتولى مناصب عليا، مثل وزير النقل صالح الجبواني، وغيره، احترفت العمل لخدمة السلطات القطرية والتركية في اليمن ضد التحالف وضد الشرعية اليمنية نفسها، التي تستمد قوتها من الاحتضان السعودي بدرجة أساسية جوهرية.
حين نرى توكل كرمان الإخوانية المقيمة بتركيا والمدعومة من قطر، تحترف الهجوم على السعودية والتحالف، وتغازل دوماً الحوثي، بحجة توحيد الجهود والتفاهم على تقاسم السلطة، فهي تعبّر عن نيات داعميها ومموليها، لذلك فإن مبادرة الحوثي الخبيثة بطلب إطلاق سراح بعض الموقوفين أمنياً بالسعودية من أنصار «حماس» الإخوانية الفلسطينية، وترحيب قيادة «حماس» بذلك، ليست خطوة معزولة في سياق أجرد... لا هي تأتي ضمن «تظفير» وتشبيك الخطوط الإيرانية القطرية التركية، أو قل جناحي الإسلام السياسي السني والشيعي، على المسرح اليمني، وضع مع ذلك طبعاً حفنة من الأطماع القطرية - التركية، الجغرافية، البحرية، خاصة في القطر اليمني السعيد، سابقاً.
الأمر لم يعد خافياً، وإن كنّا نسمع به من زمن، لكن هذا وقت المكاشفة مع القيادات اليمنية، وتذكير من وقّع على اتفاق الرياض، بالاتفاق، ومواجهة كل طرف بمسؤوليته الحقيقية... لا مجال للتراخي والتغاضي، لقد أريقت دماء كثيرة من رجال اليمن الأشراف ورجال التحالف ليس لخدمة الأجندة الإخوانية والإيرانية طبعاً، بل لخدمة اليمن المستقر العربي، وفقط.
هل يؤثر «إخوان» اليمن مصلحة أرض وشعب اليمن، على مصالح وتحالفات الجماعة ومن يستخدم الجماعة؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إخوان» اليمن مع من «إخوان» اليمن مع من



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon