من يبكي على سليماني والمهندس

من يبكي على سليماني والمهندس؟

من يبكي على سليماني والمهندس؟

 لبنان اليوم -

من يبكي على سليماني والمهندس

بقلم : مشاري الذايدي

أن يتنادى اللبناني حسن نصر الله، والعراقي هادي العامري، واليمني عبد الملك الحوثي، للنفير العام ضد أميركا، والمنطقة العربية كلها، ثأراً لمعلمهم الإيراني قاسم سليماني... فهذا مفهوم.

التلميذ يغار لأستاذه، والمريد يغضب لشيخه، والجندي يصدع بأمر قائده؛ وهؤلاء (عصابات الحشد العراقي، والحزب اللبناني، والحوثي اليمني) حبّات مترابطة متراصّة في مسبحة قاسم سليماني، يحرّكها كيف شاء، وأينما أراد.

لا قيس الخزعلي عراقي، ولا مهدي المشاط يمني، ولا نعيم قاسم لبناني، إلا بقدر ما يكون فلاديمير بوتين مواطناً كندياً أو أميركياً.

هؤلاء انسلخوا من جلدهم الوطني، وصارت بوصلتهم، ومحركات مشاعرهم، وحاضرهم ومستقبلهم، وأملهم و«ألمهم»، محصورة مربوطة بحبل المشيمة الإيراني الخميني.

هذي حقيقة، وليست وصفاً إنشائياً شاعرياً. ففي اللحظة التي يعاني فيها لبنان من تصدع الدولة، وغضب الشعب من تسرطن الفساد في شرايين الإدارة، وخلود الطائفية السياسية، وخطف قرار الحرب والسلم من مؤسسات الدولة الحقيقية... في هذه اللحظة، يخرج تلميذ قاسم سليماني، أو الحاج قاسم، حسن نصر الله، حزيناً راثياً متوعداً أميركا -مرة واحدة- بطردها من المنطقة!

كحسن نصر الله، فعل اليمني عبد الملك الحوثي الذي لا نحتاج لكثير كلام من أجل وصف تعاسة الحال السياسي والاقتصادي والأمني والصحي والإداري في بلده اليمن، وتفسخ النسيج الاجتماعي بين مكوناته... عبد الملك ومهدي المشاط ومحمد علي الحوثي -عبقري العقل الحوثي المقاوم- يدعون للاصطفاف خلف ورثة قاسم سليماني ومرشده خامنئي.

لكن... ما على هؤلاء من حرج، وليس بعد بيع النفس للشيطان الإيراني من ذنب. الحرج، كل الحرج، والعيب كل العيب، والفضيحة كل الفضيحة، أن يذرف الدموع الغزار على قاسم سليماني، وأبي مهدي المهندس، وغيرهما من رموز الجريمة الخمينية الكبرى في ديار العرب، إثر مقتلهم بغارة أميركية -تأخرت كثيراً في الواقع!- عرب ليسوا من حزب ولا طائفة حتى قاسم سليماني، رغم أن رأس الحربة -بالمناسبة- ضد سليماني ونظامه الخميني في العراق هم أبناء الجنوب العراقي «الشيعي» الرائع.

يذرف الدموع على سليماني والمهندس قادة حركة «حماس» الفلسطينية، وحركة «الجهاد» الفلسطينية، وجماعة أحمد جبريل، وغيرهم من مشوّهي القضية الفلسطينية.

يذرف الدموع على سليماني رئيس دولة مسلمة كبرى، هو التركي رجب طيب إردوغان، ويصفه بالشهيد.

يذرف الدموع على سليماني مرضى اليسار في العالم العربي، وفي أميركا وأوروبا، مثل المخرج الأميركي المتوتر الموتور مايكل مور، ويقارنه بشخصيات مقدسة في الإنجيل!

هنا، نعرف بالضبط نوعية الحلف الموبوء الذي نواجهه، نحن العرب وبقية المسلمين، وبقية الرافضين لمشاريع باراك أوباما وهيلاري كلينتون وجماعة «الإخوان» وجماعة الخمينية، بوجهها الإرهابي الإجرامي المهندس وسليماني، ووجهها الرخو المبتسم جواد ظريف.

الحلف الثلاثي الإبليسي، اليسار الموتور و«الإخوان» والخمينية، هم الذين يبكون اليوم قاسم سليماني والمهندس، وكل مهندسي الخراب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يبكي على سليماني والمهندس من يبكي على سليماني والمهندس



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon