هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية؟

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية؟

 لبنان اليوم -

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية

بقلم:مشاري الذايدي

من اجتماع شنغهاي الأخير، إلى قمة بكين، ومن تجمع دول بريكس إلى كل التجمعات المشابهة، وفي أثناء ذلك ارتماء الهند العظمى «بشرياً» ولاحقاً اقتصادياً وصناعياً... من هذا إلى ذاك الرسالة هي:

كفى تسلطاً غربياً بقيادة أميركا على العالم.

هي محاولات، ليست حديثة، زادت وتيرتها في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة، و«الحرب» الكبرى في العالم اليوم، هي بين هؤلاء العمالقة، الصين وروسيا والآن الهند، ومن معهم، ضد أميركا ومن معها.

هي استئناف للحرب الباردة بهبات ساخنة إبان الصراع الشيوعي الرأسمالي، لكن بعناوين أخرى، وهذا يثبت أن صراع الشرق والغرب أعمق من حصرها بعناوين آيديولوجية عابرة!

نحن في عالمنا العربي لنا صلة من قبل والآن بهذا الصراع العالمي، بما في ذلك الصراع العربي الإسرائيلي الذي جدد ناره نتنياهو وزمرته، مستثمراً حماسات «حماس» وتوابعها.

هل ينضج موقف عربي متماسك لتكوين مسار سياسي عملي لحفظ حقوق العرب في هذا الهرج والمرج العظيم؟! الواقع أن الهيمنة الغربية على القرار الدولي بلغت ذروتها في المواجهة مع روسيا بسبب حرب أوكرانيا.

أظهر العالم الغربي مدى هيمنته على المؤسسات الدولية «كلها» بما فيها التي تدعي الاستقلالية مثل «فيفا» لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الدولية... في هذا السياق:

حذّرت روسيا الدول الأوروبية، أمس الاثنين، من أنها ستلاحق أي دولة تسعى إلى الاستيلاء على أصولها، بعد تقارير تفيد بأن الاتحاد الأوروبي يطرح فكرة إنفاق مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمَّدة لمساعدة أوكرانيا.

الولايات المتحدة وحلفاؤها -كما تذكرون- فرضت حظراً على التعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية، وجمّدت ما بين 300 و350 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية.

ليس هذا فحسب، بل ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تريد من الاتحاد الأوروبي إيجاد طريقة جديدة لتمويل قدرات أوكرانيا الدفاعية في مواجهة روسيا باستخدام الأرصدة النقدية المرتبطة بالأصول الروسية المجمدة في أوروبا.

الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، كتب على «تلغرام»: «إذا حدث هذا فإن روسيا ستُلاحق دول الاتحاد الأوروبي»، وكذلك ستلاحق «المنحطين الأوروبيين بكل السبل الممكنة»، وفي «جميع المحاكم الدولية والوطنية» بل حتى «خارج إطار القضاء»!

لك أن تفهم الجملة الأخيرة «خارج القضاء» بأي طريقة تشاء، لكن تذكر أن روسيا تتقن فعل ذلك عبر التاريخ.

هل تستمر هذه الهيمنة الأميركية الغربية في تدبير أمر العالم ووضع معايير الصح والخطأ؟! أقول ذلك وأنا لست معجباً من النموذج الروسي ولا الصيني في مجرى الكمال البشري، وأرى أن قيم التنوير الأوروبية في القرون الماضية أنقى وأجدى للبشر في مراقي الكمال.

غير أن هذا أمر، وتطبيقات السياسات الغربية الأميركية اليوم، أمر آخر.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon