الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

 لبنان اليوم -

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي

بقلم:مشاري الذايدي

«الأولوية هي لإنقاذ النظام ومنع تدمير بلدنا».

بهذه الجملة الكاشفة، لخّص مسؤولٌ إيرانيٌّ سابقٌ في أجهزة الاستخبارات الإيرانية، من داخل إيران، الوضع بالنسبة لصُنّاع القرار الإيراني اليوم.

الدبلوماسي الإيراني رفيع المستوى قال إن «القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية مستعدة للتخلّي عن تخصيب اليورانيوم من أجل الحفاظ على النظام».

وقال الدبلوماسي، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «لكننا بحاجة إلى حلٍّ يحفظ ماء الوجه»، وفق ما نقلت منصة «إيرانواير»، ونشرته «العربية».

هذه هي «العقيدة» الحالية لأرباب النظام في إيران اليوم، كان النووي، والتلويح بالوصول إلى لحظة صناعة القنبلة الإيرانية النووية، مجرد أداة للحفاظ على النظام ومنع إسقاطه، هكذا كان الاعتقاد الاستراتيجي، لكن أداة حفظ النظام والتخويف من الجرأة عليه صارت هي أداة الخطر على النظام نفسه! الفكرة هي أن الأولوية اختلفت اليوم، ودعك من الخطابات العلنية والتهديد، فهذا طبيعي في أحوال الحرب، وهي جزء من الحرب النفسية، ودعك من «الأذى» المؤقت المُمكن إلحاقه بإسرائيل وسكانها من صواريخ ومسيّرات إيران، فهذه بالنهاية لن «تسقط» دولة إسرائيل، لأسبابٍ كثيرة، منها التفوق الإسرائيلي العسكري والاستخباري، فضلاً عن الدعم الأميركي - الغربي، اللا محدود، خصوصاً حين تتعرض إسرائيل لخطرٍ «وجودي».

بينما الضربات الإسرائيلية «النوعية» للقيادات الإيرانية، والأهداف العسكرية، وغير العسكرية، ربما تصل في لحظة ما إلى تعريض النظام نفسه للزوال، وهذا ما لا يمكن قوله في الحالة الإسرائيلية، بعيداً عن الكلام الانتفاخي الفارغ.

الآن الطريق وصل إلى مفترقه، إمّا «البراءة» الصريحة باطناً وظاهراً من البرنامج النووي، في جانبه العسكري بصفة خاصة، وإما سقوط النظام، هذه هي المقاربة الإسرائيلية اليوم، ويبدو أن العمل الإسرائيلي هو على استدراج واشنطن لهذه المقاربة.

لذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة أُجريت معه قُبيل قمة مجموعة السبع في كندا، أمس الاثنين، إن على إيران وإسرائيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الدول أحياناً «يجب أن تخوض صراعاً وتتواجه مع بعضها قبل الحل».

ربما لأول مرة يشعر صُنّاع القرار الإيراني منذ زهاء الـ4 عقود بوجود خطر «وجودي» على بقاء النظام.

نرجع لصاحبنا، المسؤول الإيراني الاستخباري السابق، الذي تحدث من داخل إيران وهو يصطحب عائلته لخارج طهران هرباً من القصف الإسرائيلي، حسب المصدر الذي نشر القصة، فقد قال جملة كاشفة أخرى: «لا نريد تكرار خطأ صدام حسين... نحن مستعدون للتفاوض».

في اللحظات التاريخية المصيرية، التأخر أو التقدم على الوقت المناسب لصناعة التاريخ، هو «التوقيت القاتل».

والصراع اليوم هو على القدرة على عدم الوقوع في فخّ التوقيت القاتل... فمن يبادر أولاً لجعل الوقت من صالحه... لا عليه؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي الأهمّ هو بقاء النظام وليس بقاء النووي



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon