من موجة ترمب إلى موجة ممداني

من موجة ترمب إلى موجة ممداني

من موجة ترمب إلى موجة ممداني

 لبنان اليوم -

من موجة ترمب إلى موجة ممداني

بقلم:مشاري الذايدي

بعد صراعٍ سياسي ساخن، وحملةٍ انتخابية مثيرة، ومناظرات ملتهبة، ظفر زهران ممداني بمنصب رئيس بلدية نيويورك، وأسقط خصمه المرشح المستقل أندرو كومو، المدعوم من الرئيس ترمب والحزب الجمهوري قاطبة.

يقولون إن فوز الشابّ المتحدر من أصولٍ هندية، والمهاجر من أفريقيا، يعود لدعم جيل «زد» له، أو بسبب تكتّل الصوت المسلم خلفه في المدينة - نحو مليون ناخب - وقِيل إن فوزه عائدٌ لطول فترة الإغلاق الحكومي وتأثير ذلك على شعبية الجمهوريين الترمبيين، في تصويتٍ عقابي... وقِيل غير ذلك من الأسباب.

اللافت كان فرق العمر بين المتنافسين على عمدة نيويورك، فممداني يبلغ من العمر 34، بينما خصمه أندرو كومو يبلغ 67 عاماً. وكما هو معروف ينتمي كومو، الحاكم السابق لولاية نيويورك، إلى الحزب الديمقراطي، لكنه خاض المنافسة ضد ممداني كمرشح مستقل.

فوز الشابّ الخطيب الحماسي، زهران ممداني، المتزوج من امرأة سورية، لم يكن الفوز الديمقراطي الوحيد في سوق الانتخابات الأميركية الحالية، ففي فرجينيا ونيوجيرسي، فازت الديمقراطيتان أبيغيل سبانبرغر وميكي شيريل في انتخابات حاكم الولاية بفارق كبير.

هل نحن أمام بداية تغيّر في المزاج الأميركي من اليمين لليسار؟!

ممداني يحظى بدعم شخصيتَيْن يساريتَيْن متناقضتَيْن مع ترمب، تتمتعان بشعبية لدى الشباب الديمقراطي، هما السيناتور بيرني ساندرز والنائبة الموسومة بالشيوعية ألكسندريا أوكازيو كورتيز.

الرجل - أعني ممداني - لا يخفي اشتراكيته ولا حماسته للقضية الفلسطينية، ولا نزعته المقاومة للنظام القائم، وعليه فليس من الافتراء عليه القول باشتراكيته، مع أن ترمب يقول إنه شيوعي أكثر من كونه اشتراكياً.

قد يكون من المُبكّر القول بانحسار الموجة الترمبية، وأن ممداني هو أوباما الجديد، وأنَّ ممداني قد يكون حصان الديمقراطيين المُنتظر في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض.

فوز ممداني المثير للحماسة، رُبّما يكون حافزاً للجمهوريين وأنصار الترمبية، لرصّ صفوفهم وبعث حماستهم من جديد لتثبيت النصر المُبهر، الذي صنعوه مع وصول دونالد ترمب للبيت الأبيض، كما وصولهم الكبير إلى غرفتي الكونغرس.

كُتبَ هنا قبل فترة نحو أسبوعين: «مرّة ثانية وثالثة أقول، هناك موجة ليبرالية مضادّة ستتشكّل ضد ترمب والترمبية، نرى ملامحها من بعيد، وستكون أعتى وأشرس من الموجة الأوبامية، وللأسف إنَّ هذا التداول بين التطرّفين اليساري واليميني في أميركا ستنعكس آثاره على العالم، ونحن منه... سنتذكّر هذا بعد حين».

وقديماً قال أسلافنا: لو دامت لغيرك ما وصلت إليك.

وقالوا: دَوامُ الحال من المُحال!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من موجة ترمب إلى موجة ممداني من موجة ترمب إلى موجة ممداني



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon