العرب المبشّرون بنهاية ترمب من قبلُ

العرب المبشّرون بنهاية ترمب... من قبلُ

العرب المبشّرون بنهاية ترمب... من قبلُ

 لبنان اليوم -

العرب المبشّرون بنهاية ترمب من قبلُ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

المبشّرون بنهاية دونالد ترمب والترمبية، من قبل، كانوا على قسمين:

الأول اعتمد على الضخ الهائل من الميديا المنحازة ضدّ ترمب، وبنى أحكامه على ذلك، وربما لا يُلام المرءُ بعد الاجتهاد وسلامة النيّة، ومن هو الشخص أو حتى المؤسسة أو الدولة التي كل أحكامها واجتهاداتها سالمة من الخطأ الطبيعي؟

الثاني من كانوا «يرغبون» في جعل ترمب جملة شاذّة عن المتن، جملة هامشية عابرة، خطأ في الصناعة الأميركية المتميزة، نشاز في الأوركسترا السياسية العالمية، «فقاعة» انتفخت وانفجرت في حال سبيلها.

يرغبون في ذلك بسبب انحيازهم المطلق لأجندة الحزب الديمقراطي، بقوته الإعلامية الهائلة، سواء في الإعلام الكلاسيكي (صحافة - تلفزيون) أو الإعلام الجديد في منصات السوشيال ميديا، أو بسبب الإسناد المهول من نجوم هوليوود والفنون كلها (نتذكر حماسة روبرت دي نيرو ثم انحياز تايلور سويفت الأخير ضد ترمب مثلاً).

لستُ أتحدّثُ عن المحللين والمعلقين الأميركان أو حتى الأوروبيين، بل عنّا نحن في العالم العربي، فمن راقب ومازال يراقب تعليقات بعض المحللين العرب، عن ترمب والترمبية، فسيشهد قدراً كبيراً من «التماهي» مع ما كانت تقوله «واشنطن بوست» أو «نيويورك تايمز» أو «سي إن إن» أو بقية الفاعلين في «إكس» (تويتر سابقاً) أو برامج السخرية السياسية (جون ستيوارت مثلاً).

قالوا- أعني هذا النفر من المعلقين العرب - ما قاله خصوم ترمب والترمبية في أميركا نفسه، وكأنه حقائق مطلقة، على طريقة:

إذا قالت حذامِ فصدّقوها

فإنَّ القولَ ما قالت حذامِ!

بعض المشرفين على بعض المنصات العربية الإعلامية كان يضيق ذرعاً بأي نقد لهذه المقاربات الليبرالية الأوبامية، ومن يمثّلها، وربما وصل به الضيق إلى حجب بعض المواد الناقدة.

هذا النفر العربي كان مجرد «ترجمان» لما يُقال في الميديا الغربية الليبرالية المعادية لترمب، قالوا عنه إنه تافه استعراضي لا فكر له، يتبعه الغوغاء، وهو ضد «الدولة الأميركية» وليس فقط ضد الحزب الديمقراطي، لذلك «لفظته» الدولة الأميركية هذه... فقالوا مثلهم.

اليوم كيف سيعيد هؤلاء توقيع تعليقاتهم، وكيف سيُعاد التموضع الجديد، بل ربما قال هذا النفر، نحن كنّا نقول ذلك أصلاً، ونقول إن ترمب ليس مجرد شخص بل هو ظاهرة عميقة مستمرة... إلخ!

الغرض ليس التصيّد، بل وضع الأمور في نصابها، وتركيب الجمل الصحيحة، في السياق الصحيح، والحديث غزير، ونتعزّى فيه بنصيحة البهاء زهير:

وفي النفسِ حاجاتٌ إِليكَ كَثيرَةٌ أَرى الشرحَ فيها والحَديثُ يَطولُ

تَعالَ فما بَيني وَبَينِكَ ثالِثٌ فيذكُرُ كُلٌّ شَجوَهُ وَيَقولُ!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب المبشّرون بنهاية ترمب من قبلُ العرب المبشّرون بنهاية ترمب من قبلُ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon