لبنان عون وسلام

لبنان... عون وسلام

لبنان... عون وسلام

 لبنان اليوم -

لبنان عون وسلام

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بعد أيام قليلة من انتخاب الرئيس اللبناني الجديد، العماد جوزيف عون، قائد الجيش، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، مساء أمس (الاثنين)، تسمية رئيس محكمة العدل الدولية القاضي نواف سلام، لتشكيل الحكومة، بعدما أيده 85 نائباً من إجمالي 128، في الاستشارات النيابية.

درجت العادة في لبنان منذ عقود، تعطيل انتخاب الرئيس ومنع تشكل الحكومة، كان هذا مظهراً من المظاهر المعتادة، وكان هذا بفعل «حزب الله».

تكرر هذا التعطيل مراراً، للدرجة التي ألف فيها اللبنانيون مصطلح حكومة تصريف الأعمال، والشغور الرئاسي، وكأن تغيير هذا الحال صار من المحال!

لا ريب أن عواقب نهاية النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا، ما زالت تتوالى، خصوصاً مع متابعة الزلزال السوري العظيم، وتوابعه الارتدادية.

انتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية، وخطابه «السيادي» التاريخيّ في البرلمان اللبناني، ثم انتخاب رجل القانون والعلم القاضي نواف سلام، سليل بيت سلام البيروتي الوطني العريق، هذان أمران ثقيلان في الميزان... لكن الفيصل هو في الواقع اللبناني الجديد، وتحقيق معنى الدولة وليس الدويلة.

مثلاً أمام القائد اللبناني جوزيف عون، ونواف سلام، الوزير الأول، على طريقة القاموس المغاربي، ترجمة سيادة الدولة على القرار الوطني... وتلك لعمر الله قضية القضايا وبقية القضايا.

على هذا العهد الجديد، الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر عام 2006 والذي من بنوده ابتعاد «حزب الله» عن الحدود، ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان وحصره بالقوى الشرعية دون سواها.

نحن نعيش في منطقة يؤثر بعضها على بعض، ولأننا كلنا تأثرنا بالحقبة الإيرانية بصورة أو أخرى، كان لافتاً هذه الأيام خبر إلغاء محكمة التمييز في الكويت حكماً صدر سابقاً من المحكمة الجنائية يقضي ببراءة 13 مواطناً من تمويل «حزب الله» عبر جمعهم تبرعات في لجنة خيرية، لتقضي مجدداً المحكمة ذاتها بحبسهم لمدة 3 سنوات وتغريمهم 27 مليون دينار، حسب «القبس» الكويتية.

اليقظة والعقل يقولان إنه من الصعب النوم على وسادة اليقين، بعد الإفاقة من الصدمة، لذلك يجب «تثبيت» وقائع سياسية اجتماعية قانونية على الأرض تمنع عودة الوضع السابق.

القاضي الدولي نواف سلام، رجل علم وسياسة وإدارة، وهو يعلم علل لبنان جيداً، وله كتاب بعنوان: «الإصلاح الممكن والإصلاح المنشود، بحوث ومقالات في الأزمة اللبنانية»، منشور عام 1989.

بقيت ترجمة الكلام الجميل من الرئيسين عون الجديد وسلام العتيد إلى عمل... فهيَّا إلى العمل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان عون وسلام لبنان عون وسلام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon