ترمب و«الإخوان» الداء والدواء

ترمب و«الإخوان»... الداء والدواء

ترمب و«الإخوان»... الداء والدواء

 لبنان اليوم -

ترمب و«الإخوان» الداء والدواء

بقلم:مشاري الذايدي

القرارات المتتالية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصنيف وملاحقة جماعة «الإخوان» قد تحدث أثراً ملموساً على وجود الجماعة قانونياً وظاهرياً في أميركا، و«ربما» يسري ذلك الأثر إلى بعض الدول الأخرى.

أقول: «قد» و«ربما»، لأن قياس ذلك الأثر قابل للمعاينة، كأن تغلق مؤسسة، أو تقفل مكتباً، أو توقف قناة، أو تعتقل وتحاكم فرداً، بتهمة الانتماء لهذه المؤسسات المحددة... لكن يبقى قياس تطويق ومنع فكر «الإخوان» قضية غير قابلة حالياً للقياس الدقيق، والتحقق الوثيق.

لكن بلا ريب أن هذه القرارات الأميركية ستكون لها عواقبها السيئة بالنسبة للجماعة، ومن ذلك ما جرى لهم في «جنتهم» السياسية الإعلامية، تركيا.

في تقرير نشر بالعربية رصد لما شهدته الجماعة من بوادر انهيار تنظيمي لكياناتها في الخارج مثل مجلس إدارة الجالية المصرية، ورابطة الإعلاميين الإخوانيين. وكذلك زيادة مخاوف عناصر الجماعة المقيمين في تركيا من تكرار حوادث الترحيل إلى دول أخرى.

الواقع أن «فكر» الجماعة الآن يتمدد، ولا يتقلص، يزيد، ولا ينقص!

أما حصر المواجهة ببعض فروع، ومكاتب، وجمعيات، ومؤسسات، فهو صراع مع ريش الجماعة، وليس عظمها الصلب.

سبب استعصاء القضاء على فكر الجماعة، أو أسبابه بالأحرى، فعديدة، منها ما رصده الأستاذ فهد الشقيران في مقالته الأخيرة بهذه الجريدة حين تناول موقف بعض المحللين الذين اعتبروا الجماعات حالة اعتيادية أتت ضمن فضاء العولمة، وبخاصةٍ من المفسّرين اليساريين لحالة الإسلام السياسي.

من مكامن الداء في نجاعة الدواء الشافي من علّة الفكر الإخواني هو هذا الذي صوره فهد وهو يشخص علّة أن «التفسير العولمي لموضوع الإرهاب كان مغرياً للإسلاميين وللإرهابيين بوصفه اختراقاً معرفياً لتبرئة ساحتهم من الإدانة، والمسؤولية، ولتحميل الغرب، والإمبراطورية الأميركية عبء نشوء (القاعدة) بوصفها جريرة أفغانستان، و(حماس) لكونها نتيجة تعثّر موضوع فلسطين، و(حزب الله) لأنه حركة مقاومة تقوم بحماية المدنيين من بغي إسرائيل».

بكلمة، قرارات إدارة ترمب مؤثرة، لكنها ليست جوهر الموضوع.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب و«الإخوان» الداء والدواء ترمب و«الإخوان» الداء والدواء



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon