عبير الكتب كُرد علي ينصح أهل الشام اليوم

عبير الكتب: كُرد علي ينصح أهل الشام اليوم

عبير الكتب: كُرد علي ينصح أهل الشام اليوم

 لبنان اليوم -

عبير الكتب كُرد علي ينصح أهل الشام اليوم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

محمد كُرد علي، علامة الشام، أول وزير للمعارف فيها، وأول رئيس لمجمع اللغة العربية فيها، هو الدمشقي الكردي الأب الشركسي الأم، الشامي الذوق والمشرب، العربي العقل والفؤاد، الضليع بالثقافة التركية والفرنسية. ولد في دمشق 1876م، وتوفي ودُفن بها.

تراث محمد كُرد علي العلمي والصحافي ثروة ثمينة للمشرق كله، خصوصاً بلاد الشام، فهو جال وصال في التاريخ والأدب واللغة والدين والسياسة والصحافة، فكتب الغُرَر الخوالد.

يكفي من مفاخره، ومفاخر بلاد الشام، تأليفه خطط الشام، ذات الـ7 مُجلّدات، وهو عملٌ يشقُّ عمله اليوم على الجامعات والمؤسسات، فكيف بالأمس؟!

لديه كتابٌ له اشتمل على جملة من المقالات عنوانه «أقوالنا وأفعالنا» ضمّنه نقداته على مجتمعه بخصوص قضايا مثل: الوطنية، العادات، العوامّ، المرأة، المشايخ، الغرب... والفِرق والطوائف.

أريد المرور، على عجَلٍ، بكلامه على مسألة الطوائف، وكم هي حيّة فوّارة في عصره، قبل قرن من الزمان، وفي عصرنا أيضاً، في بلاد الشام خاصّة. ممّا قاله كرد علي، وهو السُنّي الشامي المنتمي بعمق، قال: «كان على علماء السنة - وهم السواد الأعظم من أهل القبلة، وأصحاب القوة في كل زمن - أن يتساهلوا مع الفِرَق الأخرى أكثر مما تساهلوا ليعيدوها إلى الأصل المُجمَع عليه». وقال رحمة الله عليه حول هذا الأمر: «ليس في تحقير الفرق على ما يجوّزه ضِعافُ النظر شيء من الحكمة، فالإهانة لا يرضى بها الفرد، فكيف بجماعة لا تخلو من عزة في نفوسها وشمم في أُنوفها، ثم إن الكثرة الغامرة لا يضرها تسامحها إذا رأت أنها متفقة مع الفرق الأخرى في الأصول». وقال: «لا تزال العامة من الطائفتين تردد ألسنتُها مسائلَ تؤلم النفوس على غير طائل. وقد كانت الدواعي إلى هذه الخصومة سياسية محضة وزالت أسبابها منذ عصور، فحريٌّ بالعقلاء أن يسدلوا دونها حجاباً ويعملوا للإسلام فقط، وإلا فقد انحلَّ الفرع والأصل، وذهبت ريح أهل السنة والشيعة من الوجود». ويُجمل الأمر بهذه المعضلة، وخلاصته هي: «أرى عاملين اثنين للخلاف بين المذهبين: داخلي وخارجي، فالداخلي هو الذي أشرت إليه آنفاً وجمهرة من يتألف منه جماعةُ التجار بالدين، ومن يجري على آثارهم من العامة بدون رويّة. أما الخارجي فمنشؤه الحكومات التي يعزّ عليها أن يأتلف فريق مع فريق في الشرق، فكيف بملايين من البشر أصحاب هذه المدنية، وهذا الدين السماوي وهذه الأقطار الغنية».

أليس الأحرى بأهل سوريا وعموم بلاد الشام التفكّر بنصائح علَّامة الشام هذه، حتى يحفظوا جامعتهم الوطنية من سفهاء الداخل وخبثاء الخارج؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب كُرد علي ينصح أهل الشام اليوم عبير الكتب كُرد علي ينصح أهل الشام اليوم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon