عن غزة

عن غزة

عن غزة

 لبنان اليوم -

عن غزة

غسان زقطان
بقلم : غسان زقطان

لم تنجح «صفقة نتنياهو/كوشنر» وما حملته من مشاريع الضم وملاحقه وخرائطه القائمة على إنهاء وتحطيم المشروع الوطني الفلسطيني، ونقل الحلم الصهيوني في مرحلته الجديدة إلى وقائع راسخة على الأرض، بما فيها إعادة إحياء فكرة عزل منطقة المثلث ووادي عارة في مناطق الـ 48 عن الجليل والناصرة، وتهجير أهل النقب عبر سلسلة من القوانين التي تبدأ بالهدم ولا تنتهي بالمصادرة.. لم تنجح في زحزحة مشروع الانقسام وأصحابه وحراسه عن الحفرة التي استقروا فيها تحت مصطلح «الحسم العسكري»، التي يحبها «إسماعيل هنية».

ببساطة غريبة واصلوا مكوثهم الغريب داخل فقاعة الإمارة بانتظار حدوث المعجزة التي ستجعل من «غزة» دولة للجماعة.من فقاعتهم حيث استقروا، راقبوا احتفال كوشنر وزوجته ونتنياهو وزوجته، وأصغوا إلى أدعية «فريدمان» خلال نقل سفارة ترامب إلى القدس، وبايماءة مقدسة، من داخل الفقاعة، دفعوا آلاف الشبان نحو جدار النار في «مسيرات العودة»، مثل قنبلة دخانية تشوش الرؤية وتمنحهم ضجة هم بحاجة لها، وتضيف وهماً جديداً لشبكة الأوهام التي نسجوها في مخيلة المنطقة، شبكة واهية لم تعد قادرة على تغطية الحيلة.

«الكورونا» بمخاطرها التي تتقدم في العالم وتغير كل شيء تقريباً من العادات اليومية للأفراد وحتى نسب البطالة والركود وأسعار النفط وحركة البورصة وتوازنات القوى، بما يعنيه ذلك بالنسبة لنا في هذه البلاد من احتمالات كارثية، أمام الإمكانيات الهزيلة، وسلامة الناس المهددة، لم تنجح أيضاً.في المقابل، ثمة استرخاء غريب وتقبل أكثر غرابة لواقع الانقسام لدى «النخبة السياسية» الفلسطينية، كما لو أن «الخطة» الوحيدة الممكنة هي في التخلص من «عبء غزة» وما يمكن أن تتسبب به من مسؤوليات وجهد.

لا أحد هنا يفكر بغزة، خارج البلاغة وديباجة الوطنية المشروخة في أكثر من جانب، لا أحد يرغب بذلك حقاً.رغم أن أي حديث عن مواجهة الفاشية الاستيطانية وصفقة ترامب ومشروع الضم، والحقوق الوطنية الكاملة، سيكون رطانة بلا طائل عندما تستثنى غزة وتترك هناك.ليس ثمة مواجهة يمكن الحديث عنها من دون غزة البلد والناس.الانقسام لم يعد، في هذه المرحلة، مجرد خلاف سياسي بين فصيلين، إنه أحد أهم مظاهر الفساد، الفساد السياسي والمالي والأخلاقي.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن غزة عن غزة



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon