كل هذا كان مؤجلاً

كل هذا كان مؤجلاً

كل هذا كان مؤجلاً

 لبنان اليوم -

كل هذا كان مؤجلاً

غسان زقطان
بقلم - غسان زقطان

الأسبوع الثالث على الدخول في نفق الحجر، هذا أسبوع الحديقة، بحيث تبدو ضرورية بشكل خاص عملية تعشيب الأحواض المهملة، التي أهملت لأسباب تبدو غير مقنعة ومبالغا بها الآن، وانشغالات تبدو الآن بعيدة وغير ضرورية، أو بسبب الضجر ونزعة التأجيل، الضجر نفسه الذي يقودنا في هذه الصبيحة إلى تلك الأحواض حيث يحاول النعناع أن يتنفس بين كثافة الأعشاب المتطفلة، وعدوانية نبات "القريّص"، وتعفّف "الطيّون" وفضوله الخاص.
يمكن التقاط حبات مبكرة من اللوز الأخضر عن شجيرة نشيطة لم أنتبه لها من قبل، رغم أنها كانت هنا دائما تبذل جهدها بإخلاص، تبرعم وتورق وتزهر وتعقد الثمر في متوالية كاملة.
على الأرض بين الشجيرات، انتشر حقل صغير متجانس من "اللوف"، اللوف نبات قوي وجميل بأوراق عريضة داكنة الخضرة فيها شيء من النباتات الاستوائية، الزهور الزنبقية بلونها القرمزي تقف بصلابة وتمنح المشهد لونا خاصا وسمة تذكّر ببرية مفقودة.
أكوام من الأعشاب والنباتات والأغصان الذابلة تنتشر على المداخل في الحي، الحدائق والحواكير الصغيرة والشرفات تتنفس بشكل أفضل.
الأسبوع الثاني، أعاد نصف سكان الحي طلاء أسيجتهم، اللون الأزرق كان غالبا، وانهمك آخرون بترتيب مداخل البيوت والبنايات، وسقاية الأشجار على الأرصفة والنباتات على الشرفات.
كل هذا كان مؤجلا.
ثم وصلت سيارة خضار إلى أبواب البيوت.
الرجل الذي يصعد كل يوم من الوادي، منذ سكنت الحي قبل سنوات، ويعود بكيس خضار بلاستيكي مرّ عن سيارة الخضار ولم يتوقف، بدا أنه لا يراها وللحظة تخيلت أنه يمر عبرها.
الأسبوع الأول، وصل ثعلب صغير إلى الشارع، منذ سنوات اختفت الثعالب من هنا، لم تعد تصعد من الوادي بأجسادها الصغيرة المغبرة ووقفتها المتوترة وذيولها المنكشة، صعد بحذر من بقايا دغل نجا من المقاولين، إلى حين، بدا أكثر جرأة أمام الشارع المهجور.
   

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل هذا كان مؤجلاً كل هذا كان مؤجلاً



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 07:51 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

المكياج الليلي

GMT 20:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

المخمل في "ديكورات" المنزل الشتوية ٢٠٢٠

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 10:16 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

النبوة السياسية والطريق إلى مغرب الغد

GMT 14:47 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 19:32 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

الصفاء يتعادل مع الراسينغ خلال أخر مباراة من الدورى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon