مستوطنون ضد الضم

مستوطنون ضد الضم!

مستوطنون ضد الضم!

 لبنان اليوم -

مستوطنون ضد الضم

هاني حبيب
بقلم : هاني حبيب

لم تعد خطة الضم الإسرائيلية لمعظم مناطق الضفة الغربية المحتلة تجد معارضة متزايدة لها داخل حكومة الائتلاف فحسب، خاصة في أوساط "أزرق - أبيض"، كذلك لم تتوقف الانتقادات لهذه الخطة من قبل المعارضة بزعامة يائير لابيد، ولم يعد هذا الخلاف في أوساط اليمين من جهة وما يسمى اليسار أو الوسط من جهة أخرى بل إن هذه الخلافات والانتقادات للخطة باتت عنوان الاشتباك الداخلي لدى أوساط اليمين بزعامة نتنياهو، أكثر من ذلك فإن هذه الخطة لم تعد تشكل خلافاً بين اليمين التقليدي واليمين الاستيطاني فحسب ذلك أنها امتدت لتنال من وحدة المستوطنين أنفسهم، وبينما يشير نتنياهو إلى أنه ليس هناك ضوء أخضر أميركي لفرض السيادة الاسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة فإن مثل هذا الضوء الأخضر لم يزل محجوباً في السياق الداخلي الإسرائيلي وعلى الأخص على مستوى المستوطنين أنفسهم.
آخر محاولات نتنياهو لتوحيد جبهة الضم المنقسمة تمثلت في اجتماعه مع قادة المستوطنين ومجالس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بهدف استمالتهم في المواجهة مع قيادة مجلس المستوطنات الذي سبق وأن اجتمع معه عندما أعرب قادته عن معارضتهم لخطة الضم بل زادوا على ذلك باتهام ترامب بالتخلي عن المصالح الإسرائيلية، بهذا الشأن في اجتماعه المشار إليه مع بعض قادة المستوطنين أعرب هؤلاء عن تأييدهم المطلق وبلا حدود لعملية الضم وخطة ترامب ودعمهم لنتنياهو في المواجهة مع مجلس "يشع"، في الواقع أنّ هؤلاء أكثر أهمية وتمثيلاً من قيادة مجلس المستوطنات المعارض للضم كونهم يترأسون أهم وأوسع المجالس الاستيطانية مثل مستوطنات: "الكنا" المقامة على أرض سلفيت و"أورانيت" المقامة على أراضي قلقيلية و"أرئيل" جنوب نابلس، هؤلاء يقللون من حجم مجلس "يشع" ويعتبرونه أقل منزلة وتأثيراً كونهم رؤساء لمجالس مستوطنات صغيرة.
المستوطنون الداعمون لخطة "الضم" يعتبرون أنّ مجلس "يشع" بات يشكل خطراً على تنفيذ خطة ترامب ولا يقدرون هذه الخطة ومزاياها ومنافعها لدولة الاحتلال إذ إنّ هذه الخطة من وجهة نظرهم تعتبر فرصة تاريخية انتظروها لأكثر من خمسين عاماً وهي الخطة التي من شأنها الحصول على مواطنة متساوية في إشارة إلى أنّ الوضع الحالي يضع المستوطنات والمستوطنين تحت قوانين وإجراءات الإدارة المدنية للجيش الإسرائيلي وليس وفقاً للقانون المدني العام بينما الضم يحول المستوطنين إلى مواطنين عاديين، ثم انّ "دولة فلسطينية لن تتحقق" فلماذا كل هذا التخوف هكذا يرد هؤلاء على مجلس المستوطنات الذي يركز على مخاطر خطة الضم ويعارضها بكل شدة.
وهناك مبررات أساسية ثلاثة لرفض مجلس المستوطنات خطة الضم تتلخص في أنّ هناك دولة فلسطينية بموجبها حتى لو كانت ممزقة وحتى لو رفض نتنياهو اسم دولة عليها إلاّ أنّ الولايات المتحدة تطلق عليها دولة فلسطينية، وهذا سبب كاف لرفضها، وهناك أيضاً تجميد للاستيطان أثناء تنفيذ الخطة ومع أن نتنياهو قال، إن الاستيطان لن يتوقف إلاّ أن الرقابة الأميركية على تنفيذ الخطة تجعل من كلام نتنياهو في هذا الشأن لا قيمة له، كما أن الخطة تقضي بوجود 15 بؤرة استيطانية حددتها الخطة الأميركية على أنها جيوب إسرائيلية في قلب المناطق الفلسطينية، يتساءل هؤلاء كيف يمكن لهم الإقامة والسكن والعمل والانتقال من وإلى وسط التجمعات السكنية الفلسطينية، هذه الأسباب الثلاثة الأساسية توفر أسبابا حقيقية وجدية من وجهة نظرهم لرفضهم عملية الضم وفقاً لخطة ترامب.
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستوطنون ضد الضم مستوطنون ضد الضم



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon