الانتخابات الإسرائيلية الاحتمالات في ضوء النتائج

الانتخابات الإسرائيلية: الاحتمالات في ضوء النتائج

الانتخابات الإسرائيلية: الاحتمالات في ضوء النتائج

 لبنان اليوم -

الانتخابات الإسرائيلية الاحتمالات في ضوء النتائج

أشرف العجرمي
بقلم : أشرف العجرمي

انتهت الانتخابات الإسرائيلية بتصويت 4,133,711 من أصل 6,453,255 ناخباً حسب سجل الناخبين. وقد تم احتساب نسب التصويت للأحزاب السياسية بعد فرز حوالي 90% من الأصوات حيث حصل «الليكود» على 29.12%(36 مقعداً) و»أزرق- أبيض» على 26.34%(32 مقعداً) بفارق 3% عن سابقه، والقائمة العربية المشتركة 12.91%(15 مقعداً) وحركة شاس» على 7.79% (10 مقاعد) و»يهدوت هاتوراه» على 6.20% (7 مقاعد) و»إسرائيل بيتنا» على 5.87% (7 مقاعد)، و»العمل- غيشر- ميرتس» على 5.71% (7 مقاعد) بينما حصلت «يمينا» على 5.05%(6 مقاعد) من الأصوات ولم تتجاوز حركة «قوة يهودية» المتطرفة نسبة الحسم. ومنذ إعلان نتائج صناديق النماذج تغيرت النتائج الفعلية بين الصعود والهبوط من 60 مقعدا لكتلة اليمين إلى 58 وثم 59 مقعداً مقابل 56 إلى 52 و54 مقعداً للكتلة المقابلة التي تضم الوسط -يمين واليسار بالإضافة إلى القائمة العربية وبقيت حركة أفيغدور ليبرمان «إسرائيل بيتنا» مع 6 إلى سبعة مقاعد وكانت تشكل بيضة القبان حتى اللحظة، ما لم يحدث تغيير في الساعات القادمة حتى فرز المغلفات المزدوجة للمصوتين في الخارج والسجون والمرضى والجيش بالإضافة لأصوات الذين يخضعون للحجر الطبي بسبب مرض الكورونا الجديد.

إذا حصلت كتلة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو على 60 مقعداً أو أكثر ستكون فرصته كبيرة في تشكيل حكومة. فحصوله على 60 فقط يؤهله لإغراء عضو كنيست من الائتلاف المعارض وهناك عضو كنيست في ائتلاف « العمل- غيشر- ميرتس» مستعدة على ما يبدو للانضمام لنتنياهو مقابل الحصول على وزيرة في حكومته وهي أورلي ليفي- ابيكاسيس زعيمة «غيشر»، لأنها قامت بنشر بوست تتحدث فيه عن العمل بعد الانتخابات فُهم منه أنها تريد العمل مع نتنياهو. وهذا السيناريو يمكن نتنياهو من الإفلات من خطر الحبس وتأجيل محاكماته إلى سنوات قادمة، وهو لذلك مستعد لدفع اي ثمن مقابل هذا الخيار. أما إذا حصل تكتله على 61 فأكثر فهو ليس بحاجة لأحد من المعارضة، ومن يأتي كفار من حزبه أو ائتلافه سيأتي بشروط نتنياهو وهو فقط سيعزز الائتلاف الحكومي.
وفي حال بقيت النتائج النهائية على ماهي عليه أو نزل عدد مقاعد كتلة اليمين فالذي سيحسم موضوع الحكومة هو أفيغدور ليبرمان الذي وعد جمهوره وناخبيه بعدم السماح بالذهاب لجولة انتخابات رابعة، أي أنه سيقرر إلى أي جهة سيميل ويمنحها دعمه. وفي هذا السياق هو تحدث عن كتلة اليمين الحالية بأنها ليست يميناً وإنما دينية مسيحانية. وهي بالنسبة له غير مقبولة. مع ذلك في السياسة الإسرائيلية لا توجد تابوهات أو محرمات، والساسة في نهاية المطاف يبحثون عن مصالحهم وامتيازاتهم. وفي حال ذهب ليبرمان مع أزرق- أبيض بزعامة بيني غانتس فهذا يعني تشكيل حكومة ضيقة تستند على دعم القائمة العربية من الخارج. وفي هذا السيناريو عليه أن يبلع مواقفه السابقة بعدم الجلوس في حكومة ضيقة بدعم الأصوات العربية.
والسيناريو والاحتمال الأخير هو فشل الطرفين في تشكيل حكومة والحصول على دعم ما يزيد على الستين نائباً في الكنيست، وبالتالي الذهاب لانتخابات جديدة في غضون الأشهر القادمة، وهذا السيناريو هو الأسوأ لمعظم الأحزاب التي تخشى انتقام الناخبين. وإذا صدق ليبرمان في وعوده فسينتهي موضوع تشكيل الحكومة بسرعة بعد أن يقرر هو إلى أين يذهب أو بعد نجاح نتنياهو في تجاوز الستين مقعداً.
ما حصل في الانتخابات الإسرائيلية كان غريباً بعض الشيء وبعيداً نسبياً على الأقل في نظر الكثير من المحللين الإسرائيليين، فكل التقديرات كانت تشير إلى أنه في حال ازدياد نسبة التصويت فهذا سيكون ضد مصلحة نتنياهو، على اعتبار أن الذين لا يخرجون للتصويت هم الذين ينتمون للتيار الليبرالي الأقرب للوسط واليسار، وأن الجمهور اليميني عموماً يخرج بكثافة للتصويت. وما حصل هو ازدياد نسبة التصويت التي وصلت إلى 71%، وازدادت مقاعد «الليكود» مقابل « أزرق أبيض». ربما الشيء الدقيق الابرز هو خروج المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بكثافة للتصويت للقائمة المشتركة وحصول الأخيرة حتى الآن على 15 مقعداً وتحقيق رقم قياسي غير مسبوق، وهذا كان متوقعاً وهو بمثابة ضربة كبيرة لنتنياهو الذي لعب على وتر تصويت المواطنين العرب في الانتخابات السابقة، عندما حذر جمهور اليمين من أن العرب يتدفقون إلى الصناديق ودعاهم للتصويت بكثافة وهذا عملياً أفاده. ولكن هذه المرة حتى مع محاولاته طمأنة العرب بأنه لا يريد نقل المثلث إلى الدولة الفلسطينية العتيدة لم ينجح في ثنيهم عن التصويت بكثافة وأكثر من أي مرة سابقة. وإذا لم ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة فهذا سيكون أساساً بفضل تصويت المواطنين الفلسطينيين الذين خرجوا لإسقاطه وإسقاط مشروعه اليميني بما في ذلك صفقة القرن. ولا شك أن نجاح نتنياهو في تشكيل حكومة سيزيد الأمور تعقيداً بالنسبة للفلسطينيين في الداخل وأيضاً في المناطق المحتلة، وهو الذي وعد الناخبين بالضم ويتحالف رفاقه للقضاء على ما تبقى من مؤسسات ديمقراطية في إسرائيل وتحويلها إلى دكتاتورية قومية- دينية- عنصرية بامتياز.
 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الإسرائيلية الاحتمالات في ضوء النتائج الانتخابات الإسرائيلية الاحتمالات في ضوء النتائج



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon