المشهد في المنطقة

المشهد في المنطقة

المشهد في المنطقة

 لبنان اليوم -

المشهد في المنطقة

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

ملحوظات على هامش المشهد فى المنطقة: إسرائيل قالت- فى بداية حربها على غزة، فى أعقاب العملية التى قامت بها حماس فى السابع من أكتوبر عام 2023، والتى انتهت بدكّ غزة دكًّا كاملًا شاملًا، وقتل نحو 50 ألفًا، وإصابة نحو 110 آلاف من أهلها- إن أبرز أهداف الحرب هو القضاء على حركة حماس. ومع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذى لا أظن شخصيًّا أنه سيتسمر فى سريانه، قالت مصادر أمريكية إن حماس جندت 15 ألف «مقاتل» منذ بدء الحرب!.

الجماعات الدينية والحركات السياسية وتلك التى تمزج بينهما تقوم على فكرة، والأفكار لا تموت. قد تندثر أو يخفت نجمها، لكنها تبقى، ولا تموت، سواء كانت الفكرة جيدة أو سيئة. وتزداد قدرة الفكرة على البقاء والتحدى كلما كان معتنقوها بلا خيارات. بمعنى آخر، تحظى بعض الأفكار، ولاسيما الدينية والسياسية، بشعبية أكبر بين المظلومين والمحبطين والمقهورين، بغض النظر عن كفاءة الفكرة أو صلاحيتها.

مصادر فى الكونجرس الأمريكى قالت إن المعلومات التى وصلتها تشير إلى تجنيد ما بين عشرة و15 ألف شخص فى حماس منذ بدأت الحرب. هذا يؤكد أن الأفكار لا تموت بدكّ مَن يعتنقونها، أو أن حجة ما تتم صياغتها لتبرير معاودة الدكّ. وفى كلتا الحالتين هذا يعنى أن فكرة حماس باقية، ويدعم البقاء استمرار الظلم والقهر.

ومن منطقتنا كذلك، تستعد عائلات الدواعش المقيمة فى مخيم الهول شمال شرقى سوريا للعودة الطوعية إلى مناطق مختلفة فى سوريا. مخيم الهول، وما أدراك ما مخيم الهول؟!. هو كذلك قائم على فكرة، والأفكار لا تموت!، ورغم أن غالبية سكان المخيم نساء وأطفال، فإن الفكر المعتنق هو الفكر الداعشى. أطفال المخيم خرجوا إلى الحياة فى ظل داعش، لا يعرفون شيئًا غير داعش. وسواء شعرت أمهاتهم بشىء من الندم للانضمام إلى داعش، أو لم يشعرن، تٌرى، حين يعود هؤلاء إلى مناطقهم التى قدموا منها، هل يتوقفون فجأة عن الدعشنة مثلًا؟!.

الطريف، أو بالأحرى المبكى، أنه حتى أشهر قليلة مضت، كانت التقارير والدراسات الأمنية الغربية تحذر من التهديد الأمنى الذى تثيره «جهاديات» مخيم الهول. اليوم، لا أحد يسمع عن هذه المخاطر أو تلك التهديدات.

الأكثر طرافة أن الدواعش من دول أجنبية (غير عربية) ظلوا متجاهلين قضية عودة رعاياهم من الدواعش، ومنهم مَن حاول إسقاط جنسية بعضهم. فى عام 2023، قال القائمون على مخيم الهول التابعون لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) إن المخيم يحتاج سنوات لتفكيكه. اليوم، يعود سكانه السوريون فجأة من حيث قدموا!، ومادمنا فى سوريا، حيث الإدارة الجديدة لـ«جبهة تحرير الشام»، يبدو عنوان «تركيا وإسرائيل تواجهان بعضهما البعض على أرض سوريا»!. أسئلة كثيرة تنتظر إجابات لا يعرفها إلا القليلون. ما مستقبل كل من الوجود التركى والإسرائيلى فى سوريا، وآفاق العلاقة بين سوريا الجديدة وأمريكا؟، والمشاهد كثيرة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد في المنطقة المشهد في المنطقة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon