التعليم مجانى وإلزامى ٦

التعليم مجانى وإلزامى (٦)

التعليم مجانى وإلزامى (٦)

 لبنان اليوم -

التعليم مجانى وإلزامى ٦

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

فى المقال السابق من سلسلة «إعادة اختراع العجلة»، تطرقت إلى «التاكسيات» فى بريطانيا، وكيف أن الرقابة الحكومية هى منهج عمل المنظومة، وكيف أن القانون، ولا شىء سواه، يحمى كلا من الراكب والسائق ويخضع الجميع لإمرته لدى نشوب مشكلة، ولا يٌترَك للناس حل خلافاتهم حول العداد أو الأجرة أو التعديات كل بحسب عضلاته أو علاقاته أو تمسكه بمبدأ «عفا الله عما سلف».

التاكسى خدمة عامة، ويحق للجميع الحصول عليها كاملة متكاملة فى مقابل سداد الأجرة. ولا يجوز إدخال عوامل مثل فقر السائق أو غلاء البنزين أو ولادة السائق لمولود دخل الحضانة أو طلب الراكب التوجه إلى منطقة لا يحبها السائق أو ليست على هواه، عوامل محددة للعلاقة بينه وبين الراكب. وحدها القواعد تحدد هذه العلاقة، فمنظومة النقل حق وخدمة لا يحكمهما سوى القانون.

وكذلك الحال فى الحق فى التعليم المدرسى. وهو ليس حقا فقط، بل واجبا تلزم به بريطانيا الأهل أو الوصى. ينص القانون على أنه يجب التحاق جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٥ و١١ عاما بالتعليم الابتدائى. التعليم الابتدائى إلزامى ومجانى. ويجب على جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم بين ١١ و١٦ عاما الالتحاق بالتعليم الثانوى أو التدريب. التعليم الثانوى إلزامى ومجانى.

وللعلم والإحاطة، وعلى الرغم من تسلل منظومة «الدروس الخصوصية» إلى التعليم فى بريطانيا، إلا أن هذا لم يؤثر سلباً على أداء المعلم فى داخل الفصل فى المدرسة الحكومية. بمعنى آخر، لا يسمح للمدرس بالتقاعس عن الشرح فى الفصل حتى يوفر جهده فى التجوال المسائى على مراكز الدروس الخصوصية، أو من منطلق أن أداءه المنتقص فى الفصل «على أد فلوسهم»، وذلك على الرغم من شكاوى مريرة ومشكلات كبيرة تتعلق برواتب المعلمين المتدنية، وصعوبة جذب المعلمين والإبقاء عليهم فى المنظومة، مع شكاوى متصاعدة من أعباء العمل، لا سيما الإدارية، والرواتب المتدنية، وشح تخصصات مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة واللغات.

من جهة أخرى، لا يجوز أن يتم توظيف معلم دون ترخيص وتدريب ورقابة ومتابعة وتحديث للمهارات والقدرات، وإخضاعه لتقييم دورى.

ونزيدكم من الشعر بيتا، حيث لا يحرم طفل من التعليم الحكومى المجانى بالكامل لأن أهله مهاجرون غير شرعيين. هذه نقرة وتلك أخرى. حتى أولئك الحاصلين على وضعية هجرة مع شرط «عدم استخدام الأموال أو الخدمات العامة»، يٌستثنى التعليم المدرسى للصغار منها.

كثيرون فى بريطانيا ينتقدون ما يرونه عدم ملاءمة المناهج لسوق العمل، وإعداد الصغار للحياة الحديثة، وعدم حصول الطلاب على التدريب المهنى الكافى، والمساواة فى تمكين الطلاب والمعلمين فى كل المناطق من الأدوات التقنية والرقمية، وغيرها من المشكلات، لكن يبقى التعليم الحكومى المجانى حق لكل الصغار، وواجب على كل من الدولة والأهل. ويبقى هناك تعليم فى الفصل، وحضور وغياب، وقدر ولو أدنى من ضمان وصول التعليم الأساسى للجميع، بدون مقابل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم مجانى وإلزامى ٦ التعليم مجانى وإلزامى ٦



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon