رضا المواطن

رضا المواطن

رضا المواطن

 لبنان اليوم -

رضا المواطن

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

تناولت فى المقال المنشور يوم 19 ما جرى فى مطار القاهرة صباح يوم 17 الجاري من خلل فى منظومة تقديم المساعدة للركاب من ذوى الهمم. بعد نشر المقال بساعات قليلة، تلقيت مكالمة هاتفية من المهندس أيمن عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة.

جاءت المكالمة مفاجئة. كنت أتوقع أن يبادر بالاتصال مسؤول ما فى مكان ما فى شركة مصر للطيران، أو المطار، أو الموظف المسؤول عن خدمات ذوى الهمم. هذا يحدث كثيرا. تٌنشر شكوى، فيبادر مسؤول حكومى بإظهار الاهتمام. والاهتمام درجات. فهناك من يرسل بيانا سابق التجهيز معد سلفا يتم إخراجه من درج الردود الرسمية لتسكين خانة «تم التعامل والرد على الشاكى»، وهناك من يكلف نائبا أو موظفا بمتابعة المشكلة، وهناك من يتعامل مع الشكوى باعتبارها والعدم سواء.

الرد على الشكاوى، لا سيما الجادة، وتلك التى تؤثر على قطاع عريض من المواطنين، لها مفعول السحر لدى المواطن، أى مواطن. يشعر أن صوته مسموع، وأن حقه مضمون، وأنه ليس مجرد رقم. ويتضاعف المفعول ويصل إلى درجة الرضا الحقيقى، لا المموه أو المصطنع أو المفبرك، عن أداء الحكومة حين يجد أن المشكلة قد تم حلها جذريا.

ما المقصود بالحل الجذرى؟ المقصود دراسة ما جرى، معرفة الأسباب، معالجة نقاط الضعف والخلل، وضع قواعد من شأنها أن تضمن استدامة الحل وتشمل التدريب والتأهيل والمراقبة والمتابعة والثواب والعقاب... إلخ. أما الحلول الشكلية وغير المجدية بالمرة، فهى تلك التى أسميها: «هذا وقد تم رفع آثار الحادث، وعادت حركة المرور إلى طبيعتها». ما سبب الحادث؟ كيف يمكن تفاديه؟ ما الإجراءات التى يتم اتخاذها لاستدامة السلامة على الطريق؟ لا يٌسمع إلا صوت صرصور الحقل.

أعود إلى المهندس أيمن عرب ومكالمته المهمة. لم يقدم اعتذارا، ويعد بالتحقيق واتخاذ اللازم، «وعودة حركة المرور إلى طبيعتها»!، لم يطلب اسم الموظف موضوع المشكلة لمعاقبته، أو نقله إلى مكان آخر. طلب تفاصيل إضافية عما جرى، وذلك لمعرفة مواضع الخلل التى أدت إلى ما جرى من سوء تعامل وتأخر فى وصول الخدمة واللغط حول مسؤولية الراكب «المعاق» فى حمل حقائبه بنفسه أو البحث عن «شيال» فى حال كان مسافرا وحده... إلخ.

تحدث المهندس أيمن عرب عن ضرورة الحصول على التفاصيل لإصلاح المنظومة، ووضع قواعد تضمن استدامتها، وذلك بديلا عن المسكنات اللحظية والمهدئات المؤقتة.

أرسلت للمهندس أيمن تفاصيل إضافية، الهدف منها ليس الانتقام من الموظفين، بل معرفة مواطن الخلل، وإصلاحها، وضمان استدامتها لخير الجميع: الراكب والموظف والمطار والدولة.

عاود الاتصال بى مساء اليوم نفسه، وأكد أنه جارٍ دراسة منظومة الخدمات المقدمة للركاب من ذوى الهمم، وسيبدأ العمل على إصلاحها مع وعد بالمراجعة بعد أسبوعين.

وفى حال إصلاح المنظومة فعليا، تكون هذه هى روشتة الإصلاح الحقيقية، وضمان قدر أكبر من رضا المواطن عن الأداء حقا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رضا المواطن رضا المواطن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon