الإدارة غير الفلسطينية

الإدارة غير الفلسطينية

الإدارة غير الفلسطينية

 لبنان اليوم -

الإدارة غير الفلسطينية

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

معضلة الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة معقدة ليس فقط بسبب إصرار إسرائيل على نزع سلاح حركة حماس، إنما لرفضها أن تكون هناك أى إدارة فلسطينية سواء كانت حماس أو السلطة الوطنية الفلسطينية.

ورغم المحاولات المصرية للتوافق على إدارة إسناد مجتمعى لغزة تضم عناصر فلسطينية مستقلة من خارج حركتى فتح وحماس، فإن هذا لم يمنع إسرائيل، وعلى لسان أحد أبرز قادة المعارضة فيها، وهو «يائير لابيد»، أن يطالب بعودة الإدارة المصرية إلى قطاع غزة لفترة ٨ سنوات قابلة للتمديد، وهو الاقتراح الذى لم يلقَ قبولًا مصريًّا ولا فلسطينيًّا.

وقد طرح زعيم المعارضة الإسرائيلية مقترحه أمام أحد مراكز الأبحاث المهمة فى واشنطن (FDD)، وبرره بالحديث عن الأزمة الاقتصادية فى مصر ومشكلة الديون الخارجية، وهو نفس المدخل الذى سبق أن كرره ترامب بصياغة مختلفة حين تحدث عن المساعدات الأمريكية لمصر، واعتبرها سببًا لكى توافق على مشروع التهجير.

وقد أشار لابيد إلى أن «مصر فى مأزق اقتصادى بسبب زيادة عدد السكان بنسبة تقترب من ٢٪ سنويًّا، وإن جائحة كوفيد وحرب غزة والإرهاب أثرت جميعها على صناعة السياحة وعلى الوضع الاقتصادى حتى تجاوز الدين الخارجى ١٥٥ مليار دولار».

واعتبر لابيد أن مصر شريك استراتيجى رئيسى وحليف موثوق به منذ ما يقرب من ٥٠ عامًا، «وهى دولة سُنّية معتدلة وبراجماتية تلعب دورًا محوريًّا فى المنطقة، وتمثل قوة استقرار فى الشرق الأوسط وإفريقيا، وتحارب التطرف الدينى، وقوة مصر واستقرارها وازدهارها تصب فى مصلحة الجميع».

وقد بنى لابيد على ضوء رؤيته لأوضاع مصر الاقتصادية تحليله، الذى دعا فيه إلى أن تدير غزة مقابل إسقاط ديونها، وعزز ما قاله بالتأكيد على أن إسرائيل لن تقبل بوجود حماس فى إدارة غزة، والسلطة الفلسطينية غير قادرة أو غير مستعدة لإدارتها فى المستقبل القريب، والاحتلال الإسرائيلى غير مرغوب فيه وغير ممكن،

واستمرار الوضع الحالى يمثل تهديدًا أمنيًّا وكارثة إنسانية.

وقد استرسل لابيد فى الحديث عن تفاصيل مقترحه بالعودة إلى تاريخ الإدارة المصرية لغزة، وأشار إلى أن مصر ستقود قوة سلام بالشراكة مع دول الخليج والمجتمع الدولى لإدارة غزة وإعادة بنائها، وخلال هذه الفترة، ستتم تهيئة الظروف للحكم الذاتى فى غزة، وسيتم الانتهاء من عملية نزع السلاح الكامل، وستكون مصر اللاعب الرئيسى والمشرف على إعادة الإعمار، مما سيعزز اقتصادها.

بعيدًا عن دوافع هذا المقترح وعن فرص نجاحه، فى ظل الرفض المصرى والفلسطينى، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن فى الإصرار الإسرائيلى على البحث عن بديل غير فلسطينى لإدارة الأراضى الفلسطينية. صحيح أن الدور المصرى مطلوب، ولكنه سيظل فى دعم مَن يمثل الشعب الفلسطينى والعمل على الوصول إلى اتفاق نهائى لوقف إطلاق النار.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإدارة غير الفلسطينية الإدارة غير الفلسطينية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon