القصر الطائر

القصر الطائر!

القصر الطائر!

 لبنان اليوم -

القصر الطائر

بقلم : محمد أمين

هناك قانون أمريكى يحظر على أى رئيس أن يحصل على هدايا أكثر من 100 دولار.. ولكن ترامب فتح درج المكتب وأعلن قبول الهدايا وأصبح يطلبها ويحدد قيمتها.. ولما سئل عنها قال: وهل لابد أن أدفع لمن يعطينى هدية؟.. إننى يمكننى أن أشكر صاحبها وأقول له: «شكرًا جزيلًا وينتهى الموضوع».. وهذا هو الفرق فى الثقافة الأمريكية بين عهدين وبين رئيسين.. نيكسون لم يكن يحلم بهذه الهدايا وأوباما لم يكن يحلم بربع ما حصل عليه ترامب.. هذا رئيس من نوعية رجال الأعمال، يؤمن بالتجارة والبيزنس ولا يخجل من التسول وفرض الجزية غير رئيس سياسى مثل نيكسون وكارتر وبوش!.

ولا تزال أصداء «القصر الطائر» الذى حصل عليه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب «هدية من قطر» يثير جدلًا واسعًا فى الولايات المتحدة نفسها، ودفع الإعلام الأمريكى إلى توجيه اتهامات حادة لترامب بتجاوز حدود اللياقة، فيما أشار بعض المسؤولين إلى مخاوف أمنية بشأن هذه الطائرة.. ولكن ترامب لا يبالى بأحاديث الإعلام، المهم أن تدخل الطائرة الخدمة فى أسطول ترامب.. كما أن الذين أعطوه الطائرة لا يبالون بما يقال حول تصرفاتهم فى المال العام!.

الإعلام الأمريكى يحاسب ترامب على ممارساته مع أنه الرئيس الذى أخذ الطائرة، فكيف لو فكر أن يعطى؟.. حيث قالت صحيفة «واشنطن بوست» إنه على الرغم من إشادة الرئيس الأمريكى ترامب بقطر لعرضها تقديم طائرة فخمة هدية لإدارته، إلا أن مسؤولين حاليين وسابقين بالجيش الأمريكى والخدمة السرية قالوا إن الرئيس سيضطر على الأرجح للتنازل عن المواصفات الأمنية حتى يتمكن من استخدام الطائرة!

وقال ترامب إنه «من الغباء عدم قبول هدية عبارة عن طائرة بوينج 8-747، قيمتها 400 مليون دولار»، ووصفها بـ «البادرة العظيمة» من قطر. وأشار ترامب إلى أنه ينوى استخدام الطائرة لعامين، بينما تنتظر إدارته طائرتى بوينج تستكملان المعايير العسكرية الصارمة من أجل أن تصبح طائرتى الرئاسة الأمريكية «إير فورس وان».

ونقلت واشنطن بوست عن مسئول بالبيت الأبيض قوله إنه من المبكر للغاية تحديد الوقت الذى سيستغرقه إدخال التحسينات على الطائرة القطرية. ورفض المسؤول، الذى رفض الكشف عن هويته لمناقشته الأمر علنًا، تحديد الموعد المتوقع لامتلاك إدارة ترامب الطائرة.

هناك تجاوزات يحاسبونه عليها: كيف يقبل طائرة غير مجهزة للرئيس؟، ومن يضمن ألا يحدث اختراق لجلسات الرئيس.. مع أن الرئيس يتكلم فى كل شىء بلا ضوابط أمنية، وبلا احتياطات تضمن السرية؟.. لا يهمه الأمن بقدر ما يهمه قبول الطائرة كبادرة طيبة، ولم يحاسب أحد الطرف الذى قدم الهدايا للرئيس الأمريكى!.

واضح أن هناك اتفاقًا مسبقًا على الهدية، وتقديمها أثناء جولة الخليج.. وتظهر سجلات الرحلات أن الطائرة القطرية انتقلت قبل خمسة أسابيع إلى مطار سان أنتونيو الدولى، بما يشير إلى أن التجهيزات لتحسينها جارية بالفعل.. فما يصنع لأى دولة غير ما يصنع للرئيس الأمريكى ويدخلون عليها تحسينات وتجهيزات خاصة!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصر الطائر القصر الطائر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon