أينشتاين العرب

أينشتاين العرب!

أينشتاين العرب!

 لبنان اليوم -

أينشتاين العرب

بقلم : محمد أمين

منذ فترة، أحاول البحث عن نقاط مضيئة فى حياتنا لأقدم للشباب نماذج مصرية وأعلامًا صنعت التاريخ.. وقدمت أمثلة على العطاء والتفوق.. منهم علماء وأطباء ورجال تعليم.. وهذا على مشرفة، وهو عالم فيزياء نظرية مصرى. من مواليد دمياط. يُلقّب بـ«أينشتاين العرب»، لأن بحوثه كانت فى المجال والموضوعات التى كانت بحوث ألبرت أينشتاين تدور فى فلكها. حصل على دكتوراه فلسفة العلوم من جامعة لندن عام 1923، وكان أولَ مصرى يحصل على درجة دكتوراه العلوم من إنجلترا من جامعة لندن عام 1924. عُيّن أستاذًا للرياضيات فى مدرسة المعلمين العليا، ثم للرياضيات التطبيقية فى كلية العلوم عام 1926. مُنح لقب أستاذ من جامعة القاهرة وهو دون الثلاثين من عمره.

انتُخب فى عام 1936 عميدًا لكلية العلوم، ليكون أولَ عميد مصرى لها. حصل على لقب الباشوية من الملك فاروق. تخرَّج على يديه مجموعة من أشهر علماء مصر، ومنهم سميرة موسى.. وُلد على مصطفى مشرفة فى 11 يوليو 1898 فى مدينة دمياط، مصر، وكان الابن الأكبر لمصطفى مشرفة أحد وجهاء تلك المدينة وأثريائها، ومن المتمكنين فى علوم الدين المتأثرين بأفكار جمال الدين الأفغانى ومحمد عبده العقلانية فى فهم الإسلام ومحاربة البدع والخرافات، وكان من المجتهدين فى الدين، وله أتباع ومريدون سموه (صاحب المذهب الخامس).

تلقّى دروسه الأولى على يد والدته، ثم فى مدرسة «أحمد الكتبى»، وكان دائمًا من الأوائل فى الدراسة، ولكن طفولته خلت من كل مباهجها؛ حيث يقول عن ذلك:

«لقد كنت أفنى وأنا طفل لكى أكون فى المقدمة، فخلت طفولتى من كل بهيج. ولقد تعلمت فى تلك السن أن اللعب مضيعة للوقت (كما كانت تقول والدته)، تعلمت الوقار والسكون فى سن اللهو والمرح، حتى الجرى كنت أعتبره خروجًا عن الوقار»!

بعد أن فقد ثروته فى مضاربات القطن عام 1907، وخسر أرضه وماله وحتى منزله. وبموت الأب صار الابن «على» الذى لم يكن قد تجاوز الثانية عشرة من عمره عميدًا لأسرته المكونة من أمه وإخوته «نفيسة، ومصطفى، وعطية، وحسن»، وانتقلت الأسرة إلى القاهرة مع جدتهم لأمهم، حيث استأجروا شقة فى حى محيى بك بعابدين، والتحق «على» بمدرسة العباسية الثانوية بالإسكندرية التى أمضى فيها سنة فى القسم الداخلى المجانى؛ انتقل بعدها إلى المدرسة السعيدية فى القاهرة وبالمجان أيضًا لتفوّقه الدراسى، فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية (الكفاءة) عام 1912، وعلى القسم الثانى (البكالوريا) عام 1914!

وكان ترتيبه الثانى على القطر المصرى كله، وله من العمر ستة عشر عامًا، وهو حدث فريد فى عالم التربية والتعليم فى مصر يومئذٍ، وأهّله هذا التفوق (لاسيما فى المواد العلمية) للالتحاق بأى مدرسة عليا يختارها مثل الطب أو الهندسة، لكنه فضَّل الانتساب إلى دار المعلمين العليا، حيث تخرج فيها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى، فتم اختياره لاستكمال دراسته فى إنجلترا!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أينشتاين العرب أينشتاين العرب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon