الصنايعية فى مصر

الصنايعية فى مصر!

الصنايعية فى مصر!

 لبنان اليوم -

الصنايعية فى مصر

بقلم : محمد أمين

هل انقرضت فئة الصنايعية فى مصر؟.. هل عانيت فى الحصول على صنايعى عندما تعرضت سيارتك لحادث سير فى الطريق العام؟.. وهل حصلت على الصنايعى بسهولة، أم دوخت السبع دوخات فى الحصول على ميكانيكى أو سمكرى؟.. هل كان لك أصدقاء لهم علاقات بسمكرى أو ميكانيكى، أم لجأت إلى قهوة الصنايعية؟.. هل اشتريت دماغك وتعاملت مباشرة مع التوكيل وشركة التأمين؟!

المؤكد أن هناك حالة هروب للصنايعية إلى دول خليجية وأوروبية.. العناصر الموهوبة تسافر ولا تبقى فى مصر ويتم إغراؤهم بمرتبات خيالية، أو يعملون فى التوكيلات داخل مصر، فلا يصبحون متاحين للتعامل البسيط!

أول سؤال سوف يُسأل لك وأنت فى التوكيل: هل معك تأمين؟.. إذا كانت الإجابة «لا» سوف تبقى بعض الوقت.. لأن التوكيلات تفضل التعامل مع شركات التأمين، لأنها ستأخذ الثمن الذى ترتضيه ولن يدخل التوكيل فى خناقة مع صاحب السيارة ثم يتوجها بعدها إلى قسم الشرطة!

أيضًا من النادر أن تحصل على سباك درجة أولى.. وهذا النوع سيكون شديد القسوة فى تقدير أتعابه، فقد يبدأ بالكشف ثم تحديد العيب ثم شراء قطع الغيار والبدء فى العمل بعد أن تكون مستعدًا لدفع أى مبلغ لوقف المياه المتدفقة.. كما أنه يتعامل سيكولوجيًا مع صاحب البيت.. حتى يتمنى الأخير أن يدفع أى شىء وتنتهى المأساة!

هكذا يحدث أيضًا مع صنايعية الغسالات والثلاجات.. استغلال حتى آخر جنيه فى جيبك، وأنت لا تعرف كيف تتعامل مع شركة الصيانة أو تتواصل معها.. هذا يحدث أيضًا فى التعامل مع شركات الإنترنت (هذه النقطة خارج الموضوع، ولكن لأن الطريقة واحدة والمعاناة واحدة)!

المطلوب إتاحة مراكز متخصصة فى إصلاح أعطال السيارات والثلاجات والغسالات.. ومطلوب إشراف حكومى على تدريب العمالة المتخصصة فى الصيانة.. خاصة السباكة، فهى توفر نسبة عالية من الفاقد فى المياه، ونحن نحتاج لذلك حاليًا بدرجة كبيرة، وتحافظ أيضًا على الثروة العقارية من الانهيار.. ويمكن تحديد التعريفة لكل عملية، وليس إطلاق كل شىء لحرية السوق، والجمهور فى حالة يُرثى لها، فى التعامل مع الخدمات والمرافق!

من مزايا فكرة مراكز الصيانة أنها توفر فرص عمل وتساعد على توفير عمالة مدربة.. وتتيح مجالًا لخريجى التعليم الفنى، وتشجع التعليم الفنى على التعليم الثانوى العام.. مصر يمكن أن تنهض باحتضان الصنايعية وتدريبهم، وإعادة الروح لهذه الفئة وتقديم الحوافز لها.. ساعتها لن يترك الناس سياراتهم فى الشارع دون إصلاح.. ولن يترك الناس منازلهم دون سباكة جيدة تحافظ على ما تبقى من المياه دون إهدار!

باختصار.. الأفكار البسيطة يمكن أن تجعل من بلادنا مجتمعًا صناعيًا، نوفر لهم الورش البسيطة فى أماكن واضحة ومحددة وتكون مخططة على خريطة الإسكان.. تتوافر لها قواعد السلامة المهنية، وليس إطلاق كل واحد على هواه فنعيش فى «خانكة»!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصنايعية فى مصر الصنايعية فى مصر



GMT 07:34 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

«نوبل» لطالبها

GMT 07:32 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

متى كان النظام الدولي منتظماً؟!

GMT 07:30 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

هل فعلاً انتهى زمن الثورات؟

GMT 07:28 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

GMT 07:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مادورو ومفهوم السيادة الغامض

GMT 07:25 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إيران: الحذر المحسوب

GMT 07:24 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

التيار الآخر في إيران

GMT 07:22 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 10:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
 لبنان اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 19:25 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

جنبلاط مستاء من زيارة فون دير لاين إلى لبنان
 لبنان اليوم - جنبلاط مستاء من زيارة فون دير لاين إلى لبنان

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon