ظاهرة معرض الكتاب

ظاهرة معرض الكتاب!

ظاهرة معرض الكتاب!

 لبنان اليوم -

ظاهرة معرض الكتاب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

زرت جميع دورات المعرض السابقة، لم يمنعنى أى شىء مادى أو صحى.. هذا العام أعتذر عن عدم زيارة المعرض لظرف طارئ.. ومع ذلك لا يفوتنى المعرض دون أن أشير إليه، فقد أصبح عيد القراء والصحفيين والكتاب والمثقفين.. وكنت أذهب إليه زمان وأنا طالب قادم من الريف، كنت أحوش له، فهو مناسبة لكل المهتمين بالكتب والقراءة والثقافة!

أتذكر أننى ذهبت إليه بجنيه وعشرة جنيهات، واشتريت بقروش عدة كتب لكتاب كبار.. الآن تغيرت الظروف كثيرًا، ارتفعت أسعار الكتب، وارتفعت أسعار المواصلات وحتى السندويتشات لمن يعتبرون المعرض مناسبة، ويذهبون من باب التعرف على المكان والفسحة وقضاء بعض الوقت.. ستجد هناك عائلات وشبابًا وبنات تأكل الشاورما وتتراص فى خطوط على الأرصفة والمقاعد الأسمنتية!.

الحقيقة مهما كانت التجهيزات كبيرة فى أرض المعارض فهى لا تكفى الأعداد الزائرة، خاصة أن الأرقام تشير إلى وجود طوفان من الزائرين فى الأيام الأولى، وهى ليست دليلًا على الثقافة، فهناك نوعيات تذهب لقضاء الوقت، وهى ليست قليلة، والشباب يعتبرونها رحلة أقرب إلى مجانية، وكثيرون منهم لا يملكون أكثر من تذكرة الأتوبيس التى يذهب بها أو يعود!.

نظرت إليهم نظرات تعاطف وإشفاق على عصرهم وعلى ظروفهم، وأكلت معهم الشاورما مع أننى لا أحب الشاورما.. أنا من الجيل الذى كان يأكل الفول والطعمية ويشعر بالراحة ويحمد الله، وفى اليوم الذى لا يكون فيه فول وطعمية نأكل الجبنة والقشطة البلدى، وفى مرحلة متأخرة حين اصطحبت أولادى طلبت منهم الالتزام بالهدوء وضبط المصروفات لأن الناس تلاحظ من يجاورها.. وكنت أعتبره من أيام التدريب على معايشة العصر الجديد والجمهورية الجديدة!.

وأكلنا الفيشار والترمس، ونحن فى الغالب لا نلقى المخلفات على الأرض وإنما سوف تجد معنا كيسًا لنضع فيه المخلفات، ونحافظ على أماكننا، ولو علمنا زوار المعرض فقط بعض هذه السلوكيات سنكون قد نجحنا بدلًا من الفوضى التى تجتاح كل شىء!.

باختصار، لا جديد حين أتحدث عن عدد خطوط الأتوبيسات التى تخدم المترو فكل مكان يمكن أن يوصلك.. والخطوط واضحة تؤدى أداء احتفاليًا، وتساعد الركاب فعلًا.. كأنهم لهم نصيبًا فى زيادة المبيعات.. ولا جديد أيضًا حين أتحدث عن عدد الأجنحة وتنظيمها والبوابات التى تستقبل الجمهور.. شىء حضارى ورائع.. كان يبقى أن نرى اللقاءات التى نعرفها للكتاب بالمسؤولين وتشرح لهم كافة الأمور الغامضة التى تتعلق بمستقبل هذا الوطن.. فى لقاءات مفتوحة تسمع أكثر مما تتكلم!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة معرض الكتاب ظاهرة معرض الكتاب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon